فهرس الكتاب
وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الخطيبة أجنبية بالنسبة لمن خطبها كغيره من الناس، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو أن يتنزه معها، أو أن يستمتع بها لا بنظرة ولا بغيرها، لأن ذلك كله وما أشبهه محرم في ذاته، كما أنه يفضي غالبًا إلى ما لا تحمد عقباه، وليُعلم أن المخطوبة إذا طلبت من خطيبها أن يخرج معها قبل العقد، فهي ناقصة العقل والدين معًا، ويزيد على ذلك أن خطيبها قد يُسيء الظن بها، أو يعيرها به في المستقبل على الأقل، ولذلك فإننا نقول: الواجب على المرء الالتزام بأمر الله تعالى إذ فيه سعادة الدارين.
قال جل وعلا: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:97] .
وقال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:124] .
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1151، 21243، 3561.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
برودة الشعور لا تسوغ عدم الإقبال على الزواج
تاريخ 27 محرم 1424 / 31-03-2003
السؤال
عرفني صديق على فتاة من أسرة طيبة واتفقت معهم على كل شيء ولكن المشكلة أنني غير متأكد من شعوري تجاهها بالإضافة إلي أنهم طلبوا مني مؤخرًا كبيرًا بالنسبة لي وهو مبلغ 5000 جنيه مع العلم بأنه من المفترض أن نقرأ الفاتحة بعد شهر والزواج بعد 4 شهور ماذا أفعل لو تأكدت أنني ليس لي رغبة فيها رغم أنني جلست معها مرتين حتى الآن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت على يقين من حسن أخلاق هذه الفتاة وتمسكها بالدين فإن نصيحتنا لك هي أن تقدم على الزواج من هذه الفتاة ولا تتردد امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وإياك أن تجعل برودة شعورك نحوها سببًا في امتناعك من الزواج منها فمن يدري فقد يكتب الله لك على أثرها فضلًا عظيمًا وخيرًا كثيرًا، لأن الإنسان قد يكره الشيء ويجعل الله له فيه خيرًا كبيرًا، قال الله تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء:19] .
أما بنسبة لما اشترطوه عليك من مؤخر الصداق فهذا بإمكانك التفاوض معهم حوله حتى يتم التراضي بينكم على مبلغ معقول يكون في استطاعتك الوفاء به.