فهرس الكتاب
فإذا كان المراد بالاحتفال بالخطوبة ما اعتاده بعض الناس من الاجتماع لهذه المناسبة في حضور الخاطب والمخطوبة وبعض أهاليهما في مكان واحد، وقيام الخاطب بمصافحة مخطوبته وإلباسها شيئًا من الحلي، فهذا منكر لا يجوز، لما فيه من اختلاط الرجال بالنساء، ونظر بعضهم إلى بعض، والخاطب أجنبي عن المخطوبة يباح له أن ينظر إليها عند إرادة الخطبة، ثم يمسك عن ذلك حتى يتم العقد، ولا يجوز له أن يمسها، ولا أن يلبسها الحلي.
فالحاصل أن هذا العمل من العادات المنكرة التي انتشرت بين المسلمين بسبب جهلهم بأحكام الشريعة، ومسارعتهم في التشبه بغيرهم.
وإن كان المراد أن أهل الخاطب وأهل المخطوبة أو نساء الجميع يحتفلون بهذه المناسبة في غير اختلاط مع توقي المنكرات من سماع الموسيقى، والغناء الفاحش، فلا حرج في ذلك، والأولى تركه، لما هو معلوم من أن الخطبة مرحلة أولى قد يقع بعدها النكاح، وقد لا يقع، فتأخير هذا الاحتفال إلى حين تمام العقد أولى، خصوصًا أنه لم يكن من هدي السلف الاحتفال بالخطبة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الإجماع قائم على تحريم الخطبة على الخطبة بعد الإجابة
تاريخ 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال
السلام عليكم
عندي مشكلة صغيرة أود معرفة ما يمكن فعله ضمن الشرع. هناك من كنت أود الزواج منها وأخبرت أمها بذلك لكن من دون رسميات لأنها بنت خالتي لكن مؤخرا أعطى أبوها الكلمة لشخص آخر، والبنت لا تريده فأرجو أن أعرف ما يمكن فعله في إطار الشرع ؟ و شكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كانت خالتك أبلغت بنتها بنية زواجك منها وكانت بالغة رشيدة ووافقت على الزواج منك وكنت كفؤًا لها فإنت أحق بها من غيرك، ولا يجوز لمن علم بذلك أن يتقدم لخطبتها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب. رواه البخاري وغيره.
وقال الصنعاني في سبل السلام: والإجماع قائم على تحريمه بعد الإجابة من المرأة المكلفة في الكفء، ومن مولى الصغيرة، وأما غير الكفء فلا بد من إذن الولي على القول بأن له المنع، وهذا في الإجابة الصريحة، وأما إذا كانت غير صريحة فالأصح عدم التحريم.
وأما إذا كان الذي حصل إنما هو كلام خال من الاتفاق وركون المرأة إليك فلا حرج على غيرك في خطبتها. وعلى كل حال فإذا كان الخاطب الثاني عقد له فإن نكاحه صحيح إلا أنه إن كان علم لخطبتك وركون المرأة لك فإنه يأثم.