الصفحة 3388 من 35630

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

جواز رؤية صورة المخطوبة عند الخطبة

تاريخ 21 جمادي الأولى 1423 / 31-07-2002

السؤال

هل يجوز أن أرسل لخطيبي صورتي ليراني دون علم الأهل خوفا من معارضتهم وحفاظا على العادات والتقاليد لأنه لا يعرف شكلي ولم يرني إلا عندما كنت صغيرة؟ وهل يمكن أن أكلمه في مواضيع مهمة دون علم الأهل؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ندب الشارع الخاطب إلى رؤية المرأة التي يريد نكاحها ليكون على بصيرة من الإحجام أو الإقدام، ولا يشترط في رؤيتها إذنها، ولا إذن وليها عند جمهور أهل العلم اكتفاءًا بإذن الشارع، ولعموم الأخبار في ذلك، ولا بأس أن يرى الخاطب صورة مخطوبته بشرط أن يكون نظره إليها نظر استعلام لا نظر استمتاع وتلذذ، وأن يغلب على ظنه الإجابة فيما لو أعجبته، فإذا تعرف الخاطب على ما يحل له أن يتعرف عليه منها وخطبها واستجابت لذلك، فيجب عليه أن يكف عن النظر إليها، وأن يرد إليها صورتها حتى يتزوج بها، فإنها قبل ذلك أجنبيه عنه كغيرها من الأجنبيات سواء بسواء.

وقد سبق بيان ضوابط رؤية الخاطب لمخطوبته في الفتوى رقم: 5814، الفتوى رقم: 2689، والفتوى رقم: 7630.

واعلمي أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى جواز منع ولي المرأة للخاطب من رؤية خطيبته، دفعًا للضرر الذي قد يلحق به أو بها، إذ قد يراها ثم يعدل عن خطبتها، ويشيع أمرها بين الناس بما يؤدي إلى إعراض الناس عن الزواج بها.

قال عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام: كل شيء عسر اجتنابه في العقود، فإن الشرع يسمح في تحمله، كبيع الفستق في قشره، وما لا تدعو الحاجة إليه، فإنه لا يؤثر في العقود، ولا يشترط في الأنكحة رؤية المنكوحة، وإن كان الغرض يختلف اختلافًا ظاهرًا، لما في شرط ذلك من الضرر على النساء والأولياء. ا.هـ

وقال أيضًا: شرطت الرؤية في المبيع والمأجور والموهوب دفعًا للضرر، ولم تشترط في النكاح مع أن جمال المرأة من أكمل المقاصد، لما في اشتراطها من الضرر على النساء والأولياء، وإرغام أنف النخوة والحياء. ا.هـ

أما عن الكلام بين الخطيب ومخطوبته، فإنه لا مانع منه إذا كان له داع بشرط أن يكون في حدود الأدب، بعيدًا عن عبارات الغزل والغرام التي تخدش الحياء، لأن الخاطب لا يزال أجنبيًا عن خطيبته حتى يعقد عيها، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1847، 15127، 7391، 6826، 6416، 1151.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت