الصفحة 3397 من 35630

هو فبإمكانك أن تكلمينه أن يتحدث معه في فضل التقوى وامتثال أمر الله تعالى، وأنه لا يأتي إلا بالخير، وخاصة إذا توفرت هذه الصفات في الخطيبة التي يطلبها المسلم شريكة لحياته.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها وحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

أما قول السائلة الكريمة: فهل أرجعها له؟ فلم نفهم المقصود منه فإذا كان قصدها هل ترجع له الهدايا والهبات التي أعطاها إياها بمناسبة الخطبة فلا يلزمها ذلك، وإن كانت تقصد غير ذلك، فلتوضح لنا حتى يتسنى لنا الإجابة على سؤالها.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الخطبة على الخطبة ينجم عنها الشقاق بين الأسر

تاريخ 21 ربيع الثاني 1423 / 02-07-2002

السؤال

مشكلتي هي أني على علاقة عاطفية مع خطيبة ابن خالتي وهي تحبني وأنا أحبها ونريد أن نتزوج ولكن ذلك سوف يقطع صلة الرحم بالنسبة لابن خالتي كما أنها لا تقدر أن تفسخ خطبتها به فهي مرغمه عليه وسوف يقتلها أهلها إذا حاولت أن تفسخها. أنا وهي نفكر بالفرار من أهلي وأهلها ونتزوج . أنا في حيرة شديدة إذ إني أحبها وأعلم أني أخطأت من البداية ولكن ماذا أفعل هل أتزوجها ونبتعد أنا وهي عن أهلنا أم أتركها ولا أعلم ماذا سيحدث فهي تقول إنها ستنتحر إذا فعلت ذلك . ومن ناحيه أخرى أخشى أن أتركها وأسافر بعيدا عنها فتتزوج ابن خالتي وهي لا تحبه ضميري يؤنبني ماذا أفعل بالله عليكم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعليك أن تتقي الله تعالى، وتبادر بقطع علاقتك بهذه المرأة، ذلك لأنها امرأة مخطوبة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن أخو المؤمن فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر. رواه أحمد ومسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، فكيف إذا كان خطيبها هو ابن خالتك؟ فمما لاشك فيه أن إقدامك على الزواج منها سيؤدي إلى قطع الرحم بين أسرتيكما. قال في فقه السنة تعليقًا على الحديث السابق: وقد ينجم عن هذا التصرف الشقاق بين الأسر وترويع الآمنين.

وفوق ذلك فإن هذه المرأة أجنبية عنك فلا يجوز لك أن تقيم علاقة عاطفية معها، أما بالنسبة للمرأة فإذا لم تكن راغبة في خطيبها فعليها أن تشاور وليها، وتخبره بذلك، وتحاول إقناعه بعدم رغبتها في الزواج منه، وليس لوليها أن يجبرها على الزواج من رجل لا تريده، وإن كان الأولى لها أن ترضى بالرجل الذي اختاره لها وليها، لا سيما إن كان ذا خلق ودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت