فهرس الكتاب
أنا فتاة أبلغ من العمر22عامًا، خطبني شاب وهو أعز صديق إخواني أنا تكلمت معه على أساس أنه سيكون زوجي وبعد ذلك غدر بي وبأهلي وأنا الآن نادمه هل يعتبر ما فعله بي ظلمًا أم لا ؟ جزاكم الله خيرًا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالوفاء بالعهد، فقال جل وعلا:وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا [الإسراء: من الآية34] . وقال تعالى:وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا [النحل:91] .
فإذا عاهد المسلم أخاه المسلم على شيء ما فينبغي له أن يفي له بهذا العهد امتثالا لأمر الله تعالى.
وإخلاف العهد منهي عنه شرعًا ومذموم طبعًا، وهو من صفات المنافقين لقوله صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان. رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو.
ولا شك أن الزواج إذا حصل عليه وفاق من أهم ما ينبغي أن يفي به الطرفان، ولهذا إذا تم الوفاق فلا يجوز لأحد أن يفسد عليهما هذا الوفاق، ولا يجوز لرجل أن يخطب تلك المرأة.
ولكن ربما يطلع أحد الطرفين على أشياء عند الآخر لم يطلع عليها من قبل فتدعوه إلى فسخ الخطبة قبل العقد، ولو وقع العقد لكان طلاقًا وتكون المشكلة أكبر لما يترتب عليها، والفسخ قبل العقد لا يترتب عليه شيء لا عدة ولا نصف صداق، ولكنه نقض للعهد الذي ذمه الله تعالى، وذمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بدون مسوغ مبرر شرعي، وبما أنك لم تبيني لنا ظلمه لك وغدره بك، فلا نستطيع أن نحكم عليه بظلم ولا غدر لأن الحكم على الشيء يترتب على معرفة حقيقته.
ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يعوضك خيرًا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
امتثال الخطيبة لأمر الله يرجع إليها بالخير
تاريخ 23 ربيع الثاني 1423 / 04-07-2002
السؤال
تركني خطيبي لأني لا أنفذ أشياء تغضب الله يطلبها مني فهل أرجعها له؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) [الطلاق: من الآية2] .
فإذا كان هذا الخطيب تركك لأنك تمتثلين أوامر الله وتجتنبين نواهيه، فثقي تمامًا أن الله تعالى سيرده إليك أو يعوضك خيرًا منه، وإذا كنت تعلمين من تثقين به ويثق به