الصفحة 3463 من 35630

«اختلاف الزّوجين في الخلع أو في عوضه»

31 -إذا ادّعى الزّوج الخلع ، والزّوجة تنكره بانت بإقراره اتّفاقًا ، وأمّا دعوى المال فتبقى بحالها كما ذكر الحنفيّة ، ويكون القول قولها فيها ، لأنّها تنكر ، والقول قولها بيمينها في نفي العوض عند المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة.

أمّا إذا ادّعت الزّوجة الخلع ، والزّوج ينكره فإنّه لا يقع كيفما كان ، كما ذكر الحنفيّة ، ويصدّق الزّوج بيمينه عند الشّافعيّة في هذه المسألة ، لأنّ الأصل عدمه ، والقول قوله ولا شيء عليه عند الحنابلة لأنّه لا يدّعيه.

وأمّا المالكيّة فإنّهم لم يصرّحوا بهذه المسألة ولكن يفهم ممّا ذكروه فيما لو قالت الزّوجة: طلّقتني ثلاثًا بعشرة فقال الزّوج: بل طلقة واحدة بعشرة ، فالقول قول الزّوج بلا يمين ، ووقعت البينونة ، لأنّ ما زاد على ما قاله الزّوج هي مدّعية له ، وكلّ دعوى لا تثبت إلاّ بعدلين فلا يمين بمجرّدها ، والمنقول عندهم أنّ القول قوله بيمينه ، فإن نكل حبس ، ولا يقال تحلف ويثبت ما تدّعيه ، لأنّ الطّلاق لا يثبت بالنّكول مع الحلف وتبين منه في اتّفاقهما على الخلع ، وتكون رجعيّةً في غيره.

أمّا إذا اتّفقا على الخلع ، واختلفا في قدر العوض ، أو جنسه ، أو حلوله ، أو تأجيله ، أو صفته فالقول قول المرأة عند الحنفيّة ، وعند الحنابلة في رواية حكاها أبو بكر نصًّا عن أحمد ، والقول قولها أيضًا بيمينها عند المالكيّة ، لأنّ القول قولها في أصله فكذا في صفته ; ولأنّها منكرة للزّيادة في القدر ، أو الصّفة ، فكان القول قولها ، لقوله صلى الله عليه وسلم: « اليمين على المدّعى عليه » وعلى القول: إنّ الخلع فسخ لا يقال يتحالفان كالمتبايعين ، لأنّ التّحالف في البيع يحتاج إليه لفسخ العقد ، والخلع في نفسه فسخ فلا يفسخ.

وذكر القاضي روايةً أخرى عن أحمد أنّ القول قول الزّوج ; لأنّ البضع يخرج من ملكه فكان القول قوله في عوضه.

وذكر الشّافعيّة في هذه المسألة أنّ الزّوجين إن لم يكن لأحدهما بيّنة ، أو كان لكلّ منهما بيّنة وتعارضتا تحالفا كالمتبايعين في كيفيّة الحلف ومن يبدأ به.

ويجب ببينونتها بفوات العوض مهر المثل وإن كان أكثر ممّا ادّعاه ، لأنّه المردّ ، فإن كان لأحدهما بيّنة عمل بها.

ـــــــــــــــــــ

يجوز للزوج مخالعة زوجته على ما يتفقان عليه من عوض

تاريخ الفتوى: ... 18 ذو الحجة 1426 / 18-01-2006

السؤال

أعاني من زوجتي حيث لها طبع غير لائق: طبع الردح و الرد والمجابهة وعدم احترام الزوج والأهل, ليس لي منها أطفال,2 سنة ونصف و كل فترة 3 أو 4 أشهر بيصير خلاف من لا شيء .أقصد أن المشكلة بحد ذاتها ليست ذات أهمية لكن المجابهة وعدم الاحترام هو الذي يصير عليها .هذا وقد حذرها أهلها والجميع من هذا التصرف غير اللائق ولو اضطر الأمر إلى أن الحق معها في مشكلة ما على أن تسكت ولا تردح.

سؤالي للافاضلة الكرام جزاهم الله كل الخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت