فهرس الكتاب
السؤال
أنا شاب مقيم بالغرب . تعرفت هناك على شابة غربية تدعي الإسلام . خدعت في تدينها المزعوم وقررت الزواج بها.و لقد عاملتها معاملة الأخت المسلمة 100 في100في المهر وكل شيء إلى أن اكتشفت حنينها للكفر بطريقة غير مباشرة فلقد طلبت مني السماح لها بخلع الحجاب والعودة للتبرج كما أنها لا تصلي الشفع والوتر بدعوى أنها حديثة العهد بالإسلام وتريد أولا إتقان الفرض قبل الانتقال إلى السنة بالإضافة إلى كل هذا صارحتني بأنها كانت على علاقة بعدد كبير من الشبان وكذلك كانت تطلب مني القيام بأشياء أثناء الجماع لا يقوم بها إلا الفجار وأشياء كثيرة أخرى إذن استنتجت أنها غير صالحة بالمرة بأن تكون أما لأطفال مسلمين .وبعد إحساسها بعزمي على تركها أعلمتني بأنها قد تكون حاملا و إني لن أرى المولود طوال حياتي إن فارقتها. رغم أني كنت شبه متأكد بأنها كاذبة إلى أني أردت أن أتأكد بأنها غير حامل أو إجبارها على القيام بالإجهاض مع العلم أن هذا كله حدث بعد أسبوع من الزواج. و بالتالي قررت أن أمثل عليها دورا يجعلها تطلب مني الطلاق ولا تفكر أبدا في الحمل مني مطلقا.فأوهمتها بأني مريض وأنتمي لعائلة مريضة عن طريق شخص آخر فنجحت الخطة والآن تطلب هي الطلاق .وأنا أطالبها بإرجاع المهر مع العلم أنها تسببت لي في خسارة مادية كبيرة.فهل ما فعلته حلال أو حرام.أفتوني جزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عضل الزوج زوجته لتفتدي منه وتلجأ إلى الخلع من أشد أنواع الظلم وأقبحه وقد كان شائعا في الجاهلية فأبطله الإسلام ونهى الله سبحانه وتعالى عنه ، وأمر بالإحسان إلى النساء ومعاشرتهن بالمعروف أو تسريحهن بإحسان كما في قوله: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} . وقوله: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرا* وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {النساء:19ـ20} . وقال صلى الله عليه وسلم للملاعن زوجته لما قال: مالي فقال صلى الله عليه وسلم: لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك. متفق عليه. فلا يجوز لك أن تكذب عليها وتخدعها وتظلمها لتفتدي منك وتعيد إليك المهر، فإن فعلت فالخلع باطل والبدل مردود، ويرى الإمام مالك نفاذ الخلع وعده طلاقا، ويجب على الزوج رد ما أخذه. فالخلع إنما يجوز للزوجة عند نشوزها وكرهها للرجل كما بينا في الفتوى رقم: 3118. وما ذكرته من الأمور لا يبرر عضلك إياها ـ فما دامت تعلن إسلامها وتلتزم بأداء الفرائض فهي مسلمة وإن قصرت في بعض الأمور المستحبة والسنن الراتبة ونحو
ذلك مما ليس بفرض مثل الشفع والوتر وغيره من السنن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي سأله عن الإسلام"خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال:"