فهرس الكتاب
سادسًا: أن الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عثيمين - رحمه الله- قد رجح عدم صحة الخلع إذا كان عوضه تنازلًا عن الحضانة، كما رجح أن المرأة إذا تنازلت عن حقها في الحضانة أو النفقة، فلا يمكنها الرجوع فيه بعد ذلك، وذلك حين سألته يوم الأربعاء 12/3/1420هـ.
سابعًا: أنه إذا كان الأب فاسدًا، أو طرأ عليه ذلك أخيرًا، فللقاضي حينئذ أن يجتهد ويحكم بما يراه الأصلح للمحضون، من الحكم بها لهذه المرأة، وإن تنازلت بما سبق أو لغيرها عمن هو أهل لذلك.
ثامنًا: أنه لا يلزم المختلعة البقاء في بيت زوجها سابقًا، بل لها أن تذهب لمن شاءت من أقاربها وأهلها، كما أنه لا نفقة لها ولا سكنى، إلا أن تكون حاملًا، وهذا تاسعًا.
عاشرًا: أن المختلعة تعتد بحيضة واحدة على الصحيح، لما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من أمره للمختلعة أن تتربص بحيضة، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام، وتلميذه العلامة ابن القيم، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، وتلميذهما الشيخ محمد بن عثيمين - رحم الله الجميع- والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ـــــــــــــــــــ
طلبت الخلع قبل الدخول بها
المجيب هتلان بن علي الهتلان
القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان
التاريخ 4/6/1425هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته. وجزاكم الله خيرًا.
فضيلة الشيخ -حفظه الله-: رجل خطب فتاة، وفي الخطبة عقدَ عقد زواج، وأحضر لها مهرًا (أسوِرة من ذهب) واشترى لها ألبسة، وقبل الدخول بها لم تعجب الفتاة بالرجل وطلبت إنهاء الزواج بالخلع، فقال الرجل: تعطيني كل ما دفعته من حفلة وألبسة وثمن الذهب، وليس نفس الذهب؛ لأنه إذا أعاده للصائغ سوف ينقص ثمن الصياغة، ما الذي يجوز له أخذه، وما الذي لا يجوز له أخذه؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تصح مخالعة الزوج لزوجته بما أعطاها، وبأقل مما أعطاها من مهر؛ لما رواه البخاري في صحيحه (5273) أن امرأة ثابت بن قيس-رضي الله عنهما- قالت: يا رسول الله: ما أعيب عليه في دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الإسلام (تعني كفران الزوج وعدم القيام بحقوقه والتقصير فيما يجب له بسبب شدة البغض له) فقال -صلى الله عليه وسلم-:"أتردين عليه حديقته؟"قالت: نعم، فأمرها بردها وأمره بفراقها.