الصفحة 3672 من 35630

فإن كان العقد تم بحضور الولي وشاهدي عدل وإيجاب وقبول فهو نكاح صحيح والمرأة زوجته، وله أن يستمتع بها ولو لم يدفع المهر بعد ولم تزف إليه، المهم أن يكون العقد قد تم.

مع أننا ننصح بسرعة الزفاف وإعلان النكاح حتى لا يتفاقم الأمر وتنتشر بين الناس سمعة سيئة ، والواجب على الرجل والمرأة أن يتوبا إلى الله تعالى مما وقعا فيه.

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــــ

الاستمتاع بالزوجة بعد العقد

تاريخ الفتوى: ... 01 جمادي الأولى 1426 / 08-06-2005

السؤال

جاء في ردكم على سؤال حول استمتاع الرجل العاقد لقرانه بزوجته التي لم يدخل بها ما معناه أنها زوجته شرعا ويجوز له الاستمتاع بها مع مراعاة العرف.

والسؤال إن كان العرف يمنع ذلك وحصل الاستمتاع بها فهل يأثم العاقد شرعا كمن ارتكب محرما ؟

وفى مثل حالتي فإني عاقد لقراني منذ سنتين ولظروف تعليم زوجتي التي لم أدخل بها, أهلها يرفضون الدخول بها حتى تكمل الدراسة وإن كان هناك اتفاق بيني وبينها على أنها لا تمانع الدخول حاليا ولكن لرضا الأسرة فهي نازلة على رغبتهم وهي تعاني ما أعانيه.

هل يحق لي ولها الاسمتاع صيانة لنفسي من الزلل وغضا لبصري وحفظا لفرجي .

وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرناه من مراعاة العرف لا يلزم منه حرمة التمتع بالزوجة المعقود عليها عقدا صحيحا مستوفيا الشروط بما في ذلك الوطء والخلوة وغيرهما من الأمور المباحة للزوج من زوجته، وانظر الفتوى رقم: 2940.

ونشير هنا إلى أن القصد من مراعاة العرف تجنب عدم التسبب في الخلاف بين الزوج وأهل زوجته عند علمهم بحصول ذلك، لأن الناس تعيرهم بحصول ذلك من ابنتهم.

على أن من حق ولي المرأة أن يمنع من الدخول بها حتى يسلم لها المهر الحال، والخلاصة أن الاستمتاع بالزوجة بعد العقد عليها جائز في حد ذاته، ولا حرج فيه، لكنه إذا ترتب عليه أمر آخر من الأمور التي تسبب النزاع والخصام لكونه في وقت أو مكان يخالف عادة المجتمع فإن الأولى تجنبه سدا لذريعة الخلاف والشحناء، كما أنه إن كان قبل دفع ما اتفق على تعجيله من الصداق وبدون موافقة ولي المرأة الصغيرة فإنه يكون اعتداء على حقه، إذ له الحق في المنع منه حتى يدفع له المهر الحال.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت