فهرس الكتاب
عدوان عليها ، والضرورات تبيح المحظورات ، وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ، كما نص على ذلك أهل العلم .. ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر ويجب إحسان التّقدير للظّرف والوضع الذي تعيش فيه المرأة المسلمة والاعتبار بالتجارب والمواقف التي حصلت لغيرها حتى يكون تقديرها للضرورة صحيحا لا يُصاحبه الهوى ولا الضّعف والخوَر .
وحيث جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في الحالات الاستثنائية المتقدمة ، فلا يجوز لها ذلك مع الزينة بالمساحيق والحلي الظاهر ، إذ يحرم عليها إظهارها أمام الرجال الأجانب عند جميع الفقهاء ، لقوله تعالى: ( لا يبدين زينتهن ) ولعدم وجود ضرورة أو حاجة ماسة تدعو إلى ذلك . حجاب المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ص/239
والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين وصلى الله على نبينا محمد .
الشيخ محمد صالح المنجد
ـــــــــــــــــــــ
الفتوى: ... حكم الدخول بالفتاة الصغيرة
تاريخ الفتوى: ... 15 محرم 1425 / 07-03-2004
السؤال
لدي عدة أسئلة:
ما علاج السرحان في الصلاة، أنا شاب في العشرين من عمري خطبت فتاة ولكن عمرها 12 سنة هل يجوز الزواج والدخول بها علما بأنها لم تبلغ، معَ أني قادر على الزواج حالياَ والطرفان موافقان، فما رأي الشرع في ذلك، هل الإقلاع عن الاستمناء قبل الزواج بخمسة شهور كاف لأن يزيل آثاره، أحس أني بعد قضاء الصلاة أنها مردودة علي وأن الله لم يقبلها وأن نصيبي من ذلك التعب فقط، أفيدوني؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما علاج السرحان في الصلاة فلك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 6598، والفتوى رقم: 9525.
ثم إنه لا مانع من الزواج بمن ذكرت، والدخول بها إن أطاقت الوطء، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 21361، والعادة أن من كانت في سن الثانية عشرة تكون مطيقة للوطء مع أن ذلك يختلف من بنت لأخرى.
ثم إن الاستمناء أمر محرم، وكنا قد ذكرنا ذلك في فتاوى كثيرة، فراجع منها الرقم: 7170، وواجب من يمارس هذه العادة السيئة هو أن يتوب إلى الله منها فورًا، بأن يقلع عنها في الحال مع الندم على ما مضى والعزم على أن لا يعود إليه.
ثم ما الذي تقصده بالآثار التي تسأل عما إذا كان تركه خمسة أشهر كاف لإزالتها، فإن كنت تقصد بها الآثار العضوية التي تصيب عادة الشخص الممارس لتلك العادة السيئة فإنما يسأل عنها أهل الطب، وإن كنت تعني بها الذنوب، فإن التائب من