فهرس الكتاب
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/425.
ـــــــــــــــــــــ
همٌّ وغمّ نتيجة علاقة محرَّمة
سؤال:
أنا حاليا في وضع عاطفي صعب جدًا ولا أفكر في شيء غير الموت . أنا لا أستطيع التفكير في أي شيء يتعلق بمستقبلي أو أي شيء آخر سوى الموت . ومع ذلك , فإني لا أريد أن أموت الآن ، وأنا آمل من الله القدير الرحمن أن يغفر لي خطيئتي التي ارتكبتها .
المشكلة هي أنني أقمت علاقة حميمة مع امرأة خلال الأشهر القليلة الماضية ، لم تكن عندي أي نية لإقامة أي علاقة محرمة معها إطلاقًا ، لكن السبب الذي جعلني أتقرب إليها هو أني أردت إقناعها بالعدول عن قتل نفسها ، لقد كانت مقتنعة بفكرة الانتحار ، وكانت تتعاطى العقاقير بجرعات عالية ، كنت أحاول إقناعها وإرشادها كي تعدل عن ارتكاب تلك المعصية (الانتحار) ، وكنت أريد أن أبعدها عن الوقوع في النار ، ولكن الذي حصل هو أن الأمور بدأت تتطور تدريجيا إلى أن تكونت تلك العلاقة بيني وبينها ... نحن لم نمارس الجنس أبدا , ولم تكن لدي أي نية لأقع في الفاحشة معها . هذه المرأة متزوجة . والمشكلة هي أنها تدعي أني وقعت عليها مرة . أنا لا أصدق ما تزعمه لأني لم أخلع ملابسي أبدا , لكنها كانت نصف عارية . أنا أخاف من أني أكون قد ارتكبت معصية ، ولو أني لم أقع عليها . ولكن ، إن كنت قد وقعت فيما تقوله تلك المرأة , فأنا أخاف أن يكون قد قُضي علي .
أنا لا أصدقها لأني وجدتها لا تضمر لي الخير ، ولأن أمر انتحارها ذلك ربما لم يكن إلا لتتقرب إلي ...
وأنا الآن قلق جدًا . ولا أستطيع النوم ولا القيام بأي شيء . أنا نادم على ما حصل . وأدعو الله أن يغفر لي .. كل ما أردت فعله هو أن أخلص نفسا من النار, لكني الآن أخشى أن أكون قد تسببت في تدمير نفسي .
الجواب:
الحمد لله
أولا: عليك أيها الشاب بالتوبة إلى الله من الصّداقة مع تلك المرأة ، فإنّ هذه المعصيةَ التي وقعت فيها ، بسبب تساهلك في هذه العلاقات والخلوة بالنساء ، فإنها معصية لله تستوجب عقابه وعذابه ، انظر للأهمية سؤال 1114 و9465 .
ثانيًا: قطع العلاقة نهائيا مع تلك المرأة ومع أيّ امرأة أخرى أنت على علاقة بها ، لأنّ أغْلَبَ هذه العلاقات تَنْتَهِي بالوقوع في الزنا المحرم أو أيّ نوع من الاستمتاع المحرم والعياذ بالله ، حتى وإن كانت في البداية كما تقول علاقات عفيفة فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . واعلم بأن الخلوة بالمرأة الأجنبية لا يمكن أن تسمى علاقة عفيفة أبدًا
والآن عليك بالإسراع والمبادرة بالتوبة إلى الله توبة نصوحا ، وذلك بالندم على ما مضى والإقلاع عن هذه العلاقة والعزم الصادق على عدم العودة إلى أي علاقات