فهرس الكتاب
يعتبر في هذه الحالة زوجًا شرعيًا لك ، فإن تيسر ذلك فهذا حسن . وإن أصر أهله على الرفض ، فإن كان هذا الشاب يخشى على نفسه من الوقوع في الحرام فيجب عليه أن يسعى إلى الزواج إن كان في مقدوره ولو لم يأذن له والداه ، مع سعيه في إرضاء أهله قدر جهده . فإن عجز عن ذلك ، فإما أن تصبري وتستعيني بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم لمن لم يستطع الزواج وهي الصيام ؛ وتجتهدي في البعد عن مواطن الفتن والشهوات المثيرة حتى يجمع الله بينكما على خير ، وإلا فعلى وليك الشرعي أن يجتهد في البحث عن شخص آخر من الصالحين . حتى تسلمي من الوقوع في المحرم .
وينبه هنا على أنه إذا تمت الخطبة الشرعية بينكما ، فإنها لا تبيح له مجالستك أو مسك أو الخروج معك أو تكليمك لغير حاجة حتى يتم العقد بينكما بالشروط المعتبرة شرعا .
وللتعرف على هذه الشروط يراجع سؤال (2127) و (7193) . والله أعلم .
نسأل الله أن ييسر لكما الخير ويصرف عنكما السوء والفحشاء .. آمين .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
ـــــــــــــــــــــ
حكم تقبيل الرجل للمرأة واحتضانها بدعوى الصداقة
سؤال:
هل يجوز للمسلم تقبيل مسلمة من غير محارمه على وجنتها (قبلة صديق) ؟ وما هو الحكم في احتضانه لها بصداقة؟
وهل الذنب هو بنفس الحجم حتى وإن فعله ذلك الشخص وهو في حال يحتاج فيه إلى مرافقة صديق، ولم يكن بإمكان أي شخص غير تلك الفتاة تقديم الرفقة المطلوبة؟.
الجواب:
الحمد لله
يحرم على الرجال اتخاذ صديقات من النساء ، يراجع جواب سؤال رقم 1114 .
وينبغي على الإنسان أن يكون عاقلا ، لأن من يقول بأن الشخص يقبِّل صديقته على وجنتها قبلة صداقة ويحتضنها بصداقة ، إن قول ذلك يعتبر سفاهة وقلة عقل ، لأنه لا يخفى على أي عاقل أن هذه التصرفات إنما تُأجِّج الشهوة وتوقدها وهذا هو طريق الزنا ، ولا يقال بأن القلب سليم ، لأن الله فطر الرجل على الميل إلى المرأة ، ولذلك حرم الله عز وجل النظر إلى النساء فأمر بغض البصر فقال سبحانه: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) النور/30 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"العين تزني وزناها النظر"رواه أبو داود (النكاح/1840) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 1884 .
ولذلك حرم الاختلاط بالنساء والخلوة بهن مع لبسهن الحجاب فكيف إذا كانت المرأة متبرجة والآيات والأحاديث كثيرة جدًا على تحريم ذلك ، وحرم مصافحتهن يراجع سؤال رقم 2459 ، وقد يدعي الشخص الذي يزعم ذلك أنه يمارس الزنا معها بعد