فهرس الكتاب
شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت"والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 661"
ولا ينبغي للزوج أن يستغل هذا الحق في إيذاء مشاعر زوجته ، ومصادرة رأيها ، والتعنت في حرمانها من رغباتها ، بل عليه أن يتقي الله عز وجل ، وأن يحرص على مشاورة زوجته ومحاورتها ، وتبيين الحكم الشرعي لها ، وتوفير البدائل المباحة التي تسعدها ، وتنمي قدراتها ، وتحقق شيئا من رغباتها.
نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
إنفراد سائق الحافلة بالمرأة
سؤال:
هناك مشاركات في أحد مراكز تحفيظ القران يتم تجميعهم بحافلة والسائق لا يوجد معه محرم كزوجته والسؤال هو: بالنسبة للراكبة الأولى صباحًا والأخيرة ظهرًا ، وهل يعتبر وجودها مع السائق خلوة محرمة ؟.
الجواب:
الحمد لله
تتابعت فتاوى أهل العلم على تحريم خلوة السائق بالمرأة الأجنبية ، للنص على تحريم الخلوة بالأجنبية ، ولما يترتب على ذلك من مفاسد لا تخفى على أحد ، سواء كان الذهاب إلى مراكز التحفيظ أو إلى المساجد ، ومن باب أولى إلى الأسواق وما شابهها ، وهذا الحكم يتعلق - كما في السؤال - بالراكبة الأولى صباحًا ، وبالأخيرة ظهرًا ، وحتى يرتفع الحرج هنا فينبغي أن تركب طالبتان صباحًا معًا ، وتنزل طالبتان ظهرًا معًا ، وهذه بعض فتاوى أهل العلم:
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:
لم يبق شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة بدون محرم يرافقها: منكر ظاهر ، وفيه عدة مفاسد لا يستهان بها ، ... ، والرجل الذي يرضى بهذا لمحارمه ضعيف الدين ، ناقص الرجولة ، قليل الغيرة على محارمه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"- رواه الترمذي ( 2165 ) وصححه الألباني ( 1758 ) ، وركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت ونحوه ؛ لأنه يتمكن من الذهاب بها حيث شاء من البلد أو خارج البلد ، طوعًا أو كرهًا ، ويترتب على ذلك من المفاسد أعظم مما يترتب على الخلوة المجردة .
ولا يخفى آثار فتنة النساء والمفاسد المترتبة عليها ؛ ففي الحديث"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"رواه البخاري ( 5096 ) ومسلم ( 2740 ) ، وفي الحديث الآخر"اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"رواه مسلم ( 2742 ) .