فهرس الكتاب
رواه الحاكم في"المستدرك على الصحيحين" ( 4 / 425 ) والبيهقي ( 8 / 330 ) . وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 149 )
والقاذورات: يعني المعاصي .
وعن أبي هريرة قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله إني زنيتُ - يريد نفسه - فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قِبَلَه ، فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه ، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون ؟ قال: لا يا رسول الله ، فقال: فهل أحصنتَ ؟ قال: نعم يا رسول الله ، قال: اذهبوا به فارجموه . رواه البخاري ( 6430 ) ومسلم ( 1691 ) . وقد جاء في بعض الروايات أن رجلًا من أسلم أتى أبا بكر فقال له: إن الآخر قد زنى يعني نفسه فقال: فتب إلى الله واستتر بستر الله ثم أتى عمر كذلك ... انظر فتح الباري ( 12/125 )
قال الحافظ ابن حجر:
ويؤخذ من قضيته: أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحد كما أشار به أبو بكر وعمر على ماعز .
وأن مَن اطلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ، ولا يفضحه ، ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة"لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك"، وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه ، فقال: أُحبُّ لمَن أصاب ذنبًا فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر .
وفيه: أنه يستحب لمن وقع في معصية وندم أن يبادر إلى التوبة منها ، ولا يخبر بها أحدًا ويستتر بستر الله ، وإن اتفق أنه أخبر أحدًا: فيستحب أن يأمره بالتوبة وستر ذلك عن الناس كما جرى لماعز مع أبي بكر ثم عمر .
"فتح الباري" ( 12 / 124 ، 125 ) .
وعليه:
فليس للرجل حق في البحث عن الماضي الذي قد تابت عنه زوجته لما قدمنا ، ولا ينبغي للمرأة أن تصارح زوجها بما قد حصل في الماضي وتابت منه ، ولتستتر بستر الله .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
تريد العمل وخطيبها يرفض
سؤال:
أنا مخطوبة منذ ثلاث سنوات ، وخلال تلك السنوات تطورت الخلافات بيني وبين خطيبي مع أن أغلبها أشياء بسيطة ، ولكن هناك مشكلة دائمًا نتشاجر عليها وهي عملي بعد الزواج ، يصر خطيبي أنه يحرم على المرأة أن تعمل بعد الزواج فقط لرغبة في العمل وليس للحاجة .