فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3753 من 35630

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لا بد من التنبيه إلى قول الأخت السائلة أنها"مخطوبة"ومنذ ثلاث سنوات ، والذي يظهر أنها تجلس مع خطيبها وتحادثه ولعله يختلي بها ، وأنها قالت إنها تتشاجر معه على عملها بعد"الزواج".

وقد انتشر بين الناس كلام المخطوبين معا وخروجهم سويًّا قبل إتمام عقد الزواج ، وهذا لا شك أنه محرَّم ، فلم يُؤذن للخاطب أكثر من رؤية مخطوبته ، وحرم عليه خلوته بها ومصافحته لها ، فهي أجنبية عنه إلا أن الشرع أباح له النظر حتى يعزم الخطبة .

وبعض الناس يطلق على الزواج الذي عقد على زوجته ولكنه لم يدخل بها أنه"خاطب"فإنه كان الأمر كذلك ، فأنتما زوجان ولزوجك مصافحتك والخلوة بك والسفر معك ، فإن لم بينكما عقد فهذه اللقاءات محرمة .

ثانيًا:

إن وظيفة المرأة التي تليق بها وتتناسب مع طبيعتها هي أن تقرَّ في بيتها , وتقوم بشؤونه وشؤون زوجها وأولادها إذا رزقها الله تعالى بأولاد ، وهو عمل عظيم ليس بالهيِّن ، أما العمل خارج البيت فلا يتناسب مع طبيعتها أصلًا , ولكن إذا احتاجت إليه فلها أن تمارس منه ما كان أقرب لطبيعتها وأليق بحالها , مع الالتزام بشرع الله تعالى في التستر وحفظ البصر وعدم الاختلاط المحرم بالرجال ونحو ذلك .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:

من المعلوم بأن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهن , وذلك أمر خطير جدًّا له تبعاته الخطيرة , وثمراته المرة , وعواقبه الوخيمة , وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها و القيام بالأعمال التي خصها وفطرها الله عليها مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال .

والأدلة الصريحة والصحيحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله أدلة كثيرة محكمة قاضية بتحريم الاختلاط المؤدي إلى ما لا تحمده عقباه , منها قوله تعالى: { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا } وقال تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } ، وقال الله جل وعلا: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت