فهرس الكتاب
زوجة الابن من الصلب محرم لأبيه ، لقول الله تعالى في جملة المحرمات: ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) النساء/23 ، فإذا كان الإنسان له ابن متزوج من امرأة ، صار أبوه محرما لها له السفر بها والخلوة والنظر إلى وجهها ونحوه . أما ابنه من الرضاع فأكثر العلماء على أنه كابنه من الصلب ، ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية أبى ذلك وقال: إن الرضاع لا يؤثر في المصاهرة ، وأن زوجة ابنه من الرضاع أجنبية منه ، لا تكشف له ، ولا يخلو بها ، ولا يسافر بها ، لأنها أجنبية منه ، والله عز وجل يقول: ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) النساء/23 ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . وزوجة الابن ليست حراما على أبيه من النسب ولكنها حرام عليه من المصاهرة ، فليس بين أبيه وبينها نسب بل هي حرام عليه بالمصاهرة . وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الذي أراه صحيحا .
فضيلةالشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ (لقاءات الباب المفتوح 529) .
ـــــــــــــــــــــ
هل أخت الزوجة تعتبر من المحارم؟
سؤال:
هل أخت الزوجة تعتبر من المحارم ؟.
الجواب:
الحمد لله
أخت الزوجة تعدُّ أجنبيّة عن زوج أختها ، فلا يحل له النظر إليها ، ولا الخلوة بها ، ولا مصافحتها .
ويظن بعض الناس بسبب تحريمها على الزوج أنه يجوز أن ينظر إليها ويخلو بها ويصافحها ، وهذا خطأ ، فالتحريم هنا معناه أنه لا يجوز له أن يجمع بينها وبين أختها ، وهي في ذلك مثل عمة الزوجة وخالتها ، فقد جاء النهي في القرآن عن الجمع بين المرأة وأختها ، فقد ذكر الله تعالى في المحرمات من النساء ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ ) النساء/23 ، وجاء في السنة الصحيحة النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ، رواه البخاري (4821) ومسلم (1408) .
إذًا فالمحرَّم هو الجمع بين الأختين وليست أخت الزوجة محرمًا على زوج أختها تحريمًا مؤبدًا .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن امرأة تسكن مع أختها المتزوجة ولا تحتجب من زوج أختها ، وتقول: إنه بالنسبة لها محرم مؤقت ، فما هو جوابكم على هذا ؟
فأجاب:
هذه المرأة عندها شبهة وهي: أنه لا يجوز لزوج أختها أن يتزوجها ما دامت أختها معه ، فهي محرمة عليه تحريمًا إلى أمد لا تحريمًا مؤبدًا ، ولكن فهمها خطأ فإن المحرمات إلى أمد لسن محارم .
المحارم هن: المحرمات إلى الأبد بنسب أو سبب مباح ، والنسب هو القرابة ، والسبب المباح: أي الصهر والرضاع ، وهذه المحرمات ، قال تعالى: ( وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا