فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3775 من 35630

رجل في بلاد غير إسلامية...يعاني نفسيا من اعتقاده بأنه امرأة .... لكنه (في محاولة لعلاج نفسه) تزوج وأنجب ابنًا ، لكن لم تحل المشكلة ، في الأخير قام بعمليه إزالة الأعضاء الذكرية ، وعاش بعدها كامرأة وبعد ذلك بعشر سنوات ...أسلم بعد أن تعرف عبر الانترنت بإنسانة مسلمة...والتي كلمته على أساس أنه امرأة وليس رجلا وعندما عرفت بأنها كانت يوما ما رجلا ...ارتبكت ، وهي الآن لا تعرف هل تتعامل معها كامرأة (بكل المعاني ) أم ماذا ؟

وهل إذا رغب هذا (الرجل المرأة) أن يأتي لزيارتها في بلد الحرمين....أن تقبل استضافته على أساس أنه رجل أم امرأة....أم لا تقبل استضافته ؟

مع العلم (أنه / أنها) تحتاج إلى من يقف ( معه / معها ) في الإسلام.... ( لأنه / لأنها) مازال من المؤلفة قلوبهم ، ولم يثبت الإسلام ثباتا قويا في قلبه....ونخاف من أن يتسبب عدم قبول الضيافة في بيتها ....صدا..أو حتى ارتدادا عن الدين ، ولا احد يريد تحمل مثل هذه المسؤولية.

الجواب:

الحمد لله

هؤلاء الذين يشعرون بكراهية الجنس الذي خلقوا عليه ، ويتمنون أن يكونوا من الجنس الآخر ، هم في الحقيقة مرضى نفسيون ، دفعهم سوء التربية أحيانا ، وطبيعة المجتمع الذي نشؤوا فيه أحيانا أخرى ، إلى كراهية ما هم عليه ، فاعترضوا كما يقول الدكتور بعض الباحثين على مشيئة الله تعالى ، ورغبوا في تحويل جنسهم إلى جنس آخر .

وعملية تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى لها أسباب ، وما ذكر في السؤال هو عبارة عن رغبة داخلية فقط ، مع أن الأعضاء الذكرية كاملة ، وليس هناك حالة ما يسمى عند الفقهاء ( الخنثى ) ، بل هو ذكر طبيعي ، له كل المواصفات الذكرية ، لكنه يرغب في التحول إلى أنثى ، فتجرى له عملية لاستئصال الذكر ، والخصيتين ، ثم يقوم الأطباء ببناء مهبل ، وتكبير الثديين ، والحقن بهرمونات لفترات طويلة حتى ينعم الصوت ، وتتغير طبيعة توزيع اللحم ، ويظهر الشخص بمظهر الأنثى ، لكنه في حقيقته ذكر .

وهذه العملية محرمة شرعا عند جميع من يعتد بقولهم من العلماء المعاصرين ، وإن لم يكن للسابقين فيها كلام ، فذلك لأنها لم تكن معروفة أو ممكنة في زمانهم ، ويدل على تحريمها عدة أدلة ، منها:

أولا:

قول الله تعالى: ( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ) النساء/117-121 ، ولا شك أن إجراء مثل تلك العمليات هو نوع من العبث ، وتغييرٌ لخلق الله تعالى .

ثانيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت