فهرس الكتاب
رجل في بلاد غير إسلامية...يعاني نفسيا من اعتقاده بأنه امرأة .... لكنه (في محاولة لعلاج نفسه) تزوج وأنجب ابنًا ، لكن لم تحل المشكلة ، في الأخير قام بعمليه إزالة الأعضاء الذكرية ، وعاش بعدها كامرأة وبعد ذلك بعشر سنوات ...أسلم بعد أن تعرف عبر الانترنت بإنسانة مسلمة...والتي كلمته على أساس أنه امرأة وليس رجلا وعندما عرفت بأنها كانت يوما ما رجلا ...ارتبكت ، وهي الآن لا تعرف هل تتعامل معها كامرأة (بكل المعاني ) أم ماذا ؟
وهل إذا رغب هذا (الرجل المرأة) أن يأتي لزيارتها في بلد الحرمين....أن تقبل استضافته على أساس أنه رجل أم امرأة....أم لا تقبل استضافته ؟
مع العلم (أنه / أنها) تحتاج إلى من يقف ( معه / معها ) في الإسلام.... ( لأنه / لأنها) مازال من المؤلفة قلوبهم ، ولم يثبت الإسلام ثباتا قويا في قلبه....ونخاف من أن يتسبب عدم قبول الضيافة في بيتها ....صدا..أو حتى ارتدادا عن الدين ، ولا احد يريد تحمل مثل هذه المسؤولية.
الجواب:
الحمد لله
هؤلاء الذين يشعرون بكراهية الجنس الذي خلقوا عليه ، ويتمنون أن يكونوا من الجنس الآخر ، هم في الحقيقة مرضى نفسيون ، دفعهم سوء التربية أحيانا ، وطبيعة المجتمع الذي نشؤوا فيه أحيانا أخرى ، إلى كراهية ما هم عليه ، فاعترضوا كما يقول الدكتور بعض الباحثين على مشيئة الله تعالى ، ورغبوا في تحويل جنسهم إلى جنس آخر .
وعملية تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى لها أسباب ، وما ذكر في السؤال هو عبارة عن رغبة داخلية فقط ، مع أن الأعضاء الذكرية كاملة ، وليس هناك حالة ما يسمى عند الفقهاء ( الخنثى ) ، بل هو ذكر طبيعي ، له كل المواصفات الذكرية ، لكنه يرغب في التحول إلى أنثى ، فتجرى له عملية لاستئصال الذكر ، والخصيتين ، ثم يقوم الأطباء ببناء مهبل ، وتكبير الثديين ، والحقن بهرمونات لفترات طويلة حتى ينعم الصوت ، وتتغير طبيعة توزيع اللحم ، ويظهر الشخص بمظهر الأنثى ، لكنه في حقيقته ذكر .
وهذه العملية محرمة شرعا عند جميع من يعتد بقولهم من العلماء المعاصرين ، وإن لم يكن للسابقين فيها كلام ، فذلك لأنها لم تكن معروفة أو ممكنة في زمانهم ، ويدل على تحريمها عدة أدلة ، منها:
أولا:
قول الله تعالى: ( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ) النساء/117-121 ، ولا شك أن إجراء مثل تلك العمليات هو نوع من العبث ، وتغييرٌ لخلق الله تعالى .
ثانيا: