فهرس الكتاب
ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسم - المشتبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ) رواه البخاري (5546)
قال ابن حجر: وتشبه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء من قاصد مختار ، حرام اتفاقًا .
وقال أيضًا:"أما ذم الكلام والمشي فمختص بمن تعمد ذلك ... فتركه ، بغير عذر ، لحقه اللوم".
ثالثا:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول المخنث على النساء ، إذا فطن إلى المرأة ومحاسنها ، بل أمر بإخراجه من البيوت ، إلى حيث يُتَّقى شره . ففي حديث .."تقبل بأربع وتدبر بثمان .. رواه البخاري ومسلم"
وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله على هذا الحديث ترجمتين: 1- في باب ما يُنهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة"2- وباب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت"
قال ابن حجر: ويُستفاد منه - حجب النساء عمن يفطن لمحاسنهن من البيوت والنفي إذا تعين ذلك طريقًا لردعه ، وظاهر الأمر وجوب ذلك"اهـ."
وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة (4928) بسند في ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمخنّث قد خضب يديه .. وليس بالبقيع ؟؟؟؟)
رابعًا:
أنه قد ثبت بشهادة المختصين من الأطباء أن هذا النوع من الجراحة لا تتوفر فيه أي دواع أو دوافع معتبرة من الناحية الطبية ، وأنه لا يعدو كونه رغبة للشخص .
إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على التحريم ، وللمزيد راجع أحكام الجراحة الطبية ص 199
ويقول الدكتور محمد علي البار:"ورغم أن الشكل الخارجي لمثل هذا الشخص قد يخدع الإنسان فيظنه بالفعل أنثى ، إلا أن التركيب البيولوجي لا يزال ذكرًا ، وإن كان ممسوخا تماما ، وبالتالي لا يوجد مبيض ولا رحم ولا يمكن أن تحيض ( أو يحيض ) مثل هذا الشخص ، كما أنه لا يمكن أن يحمل قطعا ."
وبناءً على ما سبق فلا يجوز بأي حال أن تخلو به امرأة لوحدها ، أو تتكشف له وترفع حجابها عنده ، لأنه ذكر في الحقيقة ، وإن كانت ميوله الآن نحو الأناث ، لكثرة الهرمونات الأنثوية التي يحملها ، ولا شك أن هؤلاء وأمثالهم شر من المخنثين الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم من دخولهم على النساء ، وأمر بنفيهم وإخراجهم من البيوت .
لذا فالتقاء أكثر من شخص به يمكن أن يكون مناسبا ، كما أنه من المناسب عرضه على طبيب نفسي ثقة ، يعالجه مما ألم به ، نسأل الله أن يهديه ويصلح حاله .
ويمكن تدارك الحالة الواقعة بأن تكلموا أحد الثقات من المشايخ أو طلبة العلم ليستقبل ذلك الشخص ، ويعرفه أمر دينه وأحكامه ، ويقوي صلته بالإسلام ، ويثبته عليه ، وذلك عن طريق حضور أكثر من شخص ،