فهرس الكتاب
لا شك أن التزاور ، واجتماع الأخوة وأبناء العم وذوي القربى ، في الأعياد الشرعية ( الفطر ، الأضحى ) ، والمناسبات السارة ، لا شك أن ذلك من دواعي السرور ، وأسباب زيادة المحبة ، وتقوية الصلة بين الأرحام غير ما يحدث في كثير من هذه الاجتماعات العائلية ، من اختلاط الرجال بالنساء ، ولو كانوا من أبناء القرابة والعمومة ونحوهم ، من العادات السيئة المخالفة لما جاء في الكتاب والسنة من الأمر بغض البصر ، ومنع التبرج، وتحريم الخلوة ، ومصافحة المرأة الأجنبية ، وسائر الأسباب المفضية إلى الفتنة . وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على خطر التساهل مع الأقارب ، وذلك في قوله: ( إياكم والدخول على النساء ) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله فرأيت الحمو؟ قال: ( الحمو الموت ) رواه البخاري (4934) ومسلم (2172) قال الليث بن سعد: الحمو أخ الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ، ابن العم ونحوه . رواه مسلم أيضا . ( يمكن مراجعة السؤال 1200 حول موضوع الاختلاط ) .
وأما الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عاشوراء ، أو غيرها من الأيام ، وجعله موسمًا وعيدًا للناس ، فقد سبق أن بينما أن العيد في الإسلام يومان فقط هما يوم الفطر ويوم الأضحى ، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم . راجع الأسئلة ( 5219 ) و ( 10070 ) و ( 13810 ) ولمعرفة حكم الاحتفال بعاشوراء راجع السؤال ( 4033 ) .
وأما إظهار الفرح والسرور ، واجتماع الأهل احتفاء بمن أتم حفظ القرآن ، فلا يظهر فيه شيء إن شاء الله ، وليس ذلك من الأعياد والاحتفالات المحدثة ، إلا أن يجعلوا هذا اليوم عيدًا ، يحتفلون به كل عام ، أو نحو ذلك .
ويترجح ذلك العمل إذا كان الذي أتم به حفظ القرآن صغير السن ، يحتاج إلى تشجيعه وتقوية عزمه على ضبطه والعناية به ، وعدم إهماله ونسيانه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
لا يوجد من يحلق لها العانة وهي في الثمانين فهل تحلقها لها الخادمة؟
سؤال:
امرأة كبيرة في السن فوق الثمانين ضعيفة الجسم والبصر تعيش مع العاملة ومتوفى زوجها فهل يجوز أن تحلق لها العاملة شعر العانة ؟.
الجواب:
الحمد لله
نعم ، يجوز للعاملة أن تحلق لها شعر العانة ، للحاجة إلى ذلك ، وقد نص على ذلك الفقهاء رحمهم الله .
قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف (8/22) :
"من ابتلي بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه حكم الطبيب في النظر والمس . نص عليه [ يعني: الإمام أحمد رحمه الله ] . كذا لو"