فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3782 من 35630

لماذا لم أتردد ، وذهبت لأراه ، وأحسست كأنه أخي ، وأخذنا الوقت وحدث ما حدث ، للأسف ، يريد الآن التقدم لخطبتي ، ولكن مستحيل ، فهو يصغرني بـ 3 سنوات ، وهو من غير جنسيتي ، وأنا الآن حامل أريد الستر والتوبة .

أعلم أني أخطأت ، وسوف تلومونني بشدة ، ولكن أريد التوبة ، وأريد الحل .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لعلك رسالتك تكون عظة وعبرة للذين يزعمون"براءة"العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه ، ولمن يزعم"شرعية"هذه العلاقات إذا كانت في النصح والتوجيه ، ولمن يريد"تمييع"الدين فيفتح المجال للعلاقات بين الرجال والنساء بحجة تقدم العصر ، وعدم وجود ما يمنع ، وبقدرة المرأة على الحفاظ على نفسها . . . إلى آخر هذه المبررات الساقطة !!

وعظة وعبرة لكل من غفل عن شرع الله تعالى فتهاون في تحذير ربنا تبارك وتعالى من اتباع خطوات الشيطان ، فراح يتساهل في الأمور حتى يقع على أم رأسه ، وها أنتِ قد تهاونتِ مع هذا الشاب فتجرأتِ على الحديث معه ونصحه ، ثم رضيتِ أن تستقبليه في بيتك ، ثم رضيتِ الخلوة معه ، ثم زيَّن لكِ الشيطان أنه بمثابة أخيك ، ثم ماذا ؟ ثم وقع الزنى في المجلس نفسه وفي بيتك وممن أوهمك الشيطان أنه مثل أخيك ! فأين هي الخطوة الأولى للشيطان ؟ إنها الحديث مع هذا الرجل الأجنبي ، ثم تتابعت خطوات الشيطان حتى أوقعك فيما وقعت فيه من أقبح المعاصي ، ومن هنا نعلم الحكمة في قوله تعالى: ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ) الإسراء/32 ، فهو تعالى لم ينه عن الزنا فحسب ، بل نهى عن قربانه ، والمقصود به النهي عن تعاطي أسبابه المؤدية إليه ، ونسأل الله تعالى أن يستر عليك ، وأن يغفر لك ، وأن يعينك على تحقيق التوبة الصادقة .

ثانيًا:

لا شك أن ذنب الزنا ذنب عظيم ، وهو من كبائر الذنوب ، ولذا جاء فيه من العقوبة ما يدل على عظَمه وقبحه في الشرع والعقل والفطرة .

قال ابن القيم رحمه الله:

"وخصَّ سبحانه حدَّ الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص:"

أحدها: القتل فيه بأشنع القتلات ، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد ، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة .

الثاني: أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه ؛ بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم ، فإنه سبحانه من رأفته بهم شرع هذه العقوبة ؛ فهو أرحم منكم بهم ، ولم تمنعه رحمته من أمره بهذه العقوبة ؛ فلا يمنعكم أنتم ما يقوم بقلوبكم من الرأفة من إقامة أمره ... .

الثالث: أنه سبحانه أمر أن يكون حدُّهما بمشهد من المؤمنين ، فلا يكون في خلوة بحيث لا يراهما أحد ، وذلك أبلغ في مصلحة الحد ، وحكمة الزجر"انتهى ."

"الجواب الكافي" ( ص 144 ، 115 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت