فهرس الكتاب
إذن النتيجة:
1.القسم الأول باطل عند الجميع.
2.القسم الثاني قول أهل التخصيص، وهو باطل، لأن فيه إبطال للتخصيص، بتعميم بعض الخطاب.
3.القسم الثالث باطل عند الجميع، ويلزم أهل التخصيص.
4.القسم الرابع وهو العموم في الحالين، هو القول الحق والصواب، الخالي من المعارضة.
الوجه الخامس: أقوال العلماء في تفسير الآية تفيد العموم.
للعلماء مذاهب في هذه الآية:
-فبعضهم نص على التخصيص صراحة، وهم قلة، ولم أقف، من هذا الصنف، إلا على اثنين هما: ابن جزي الكلبي في تفسيره، والطاهر ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير. هذا من حيث من المفسرين، أما غيرهم، فالمجزوم به: أن كل من يقول بالكشف، فإنه يقول: الآية خاصة بالأزواج.
-وبعضهم لم ينص صراحة على التخصيص، وكلامه محتمل، وحمله على العموم أرجح، لأن التخصيص لايستفاد إلا من صريح القول، ومن هذا الصنف الرازي وأبو السعود.
-والصنف الثالث نص صراحة على عموم حكم الآية، منهم: ابن جرير، وابن العربي، والقرطبي، وابن كثير، والجصاص، والشوكاني، والشنقيطي، وكذا الشيخ حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية، وذهب إلى هذا أيضا: محمد أديب كلكل، وسعيد الجابي، ووهبي سليمان غاوجي، وأبو هشام عبد الله الأنصاري، وعبد العزيز بن خلف [انظر أقوالهم في: عودة الحجاب 3/240-247] وبالعموم فكل من قال بوجوب غطاء الوجه على الجميع، فهو يقول بعموم هذه الآية، حتى من يقول بأن آية الحجاب في المساكن، وآية الجلباب في البروز، كابن تيمية، لا يمنع من دلالة هذه الآية على الحجاب، كما سيأتي قوله، وهذه أقوال طائفة من المفسرين الذين صرحوا بعموم حكم الآية:
1.قال ابن جرير في تفسيره جامع البيان عن تأويل آي القرآن [19/166] :"يقول: إذا سألتم أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج: متاعا: {فاسألوهن من وراء حجاب} ، يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن".
2.قال ابن العربي في تفسيره أحكام القرآن، في تفسيره الآية [3/1579] :"هذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض، أو مسألة يستفتى فيها، والمرأة كلها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة، أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يعن ويعرض عندها".
3.قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن [14/227] :"في هذا الآية دليل على أن الله - تعالى -أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض، أو مسألة"