فهرس الكتاب
وذلك لأنه نظر دعَتْ إليه الضرورة، فيُباح بقَدْرها، وما زاد على ذلك باقٍ على أصل الحُرْمة.
3ـ أن تكون المرأة بحاجة إلى المُداوَاة أو المُعالجة أو التوليد أو نحو ذلك، بحيث إذا لم يقم الطبيب ومَن في حكمه بذلك منها هلكت أو أصيبتْ بضرَر لا تحتَمِله.
4 ـ أن لا يكون الطبيب ومَن في معناه كافرًا مع وجود المسلم الذي يُمكنه القيام بذلك، إن كانت المريضة مسلمة، ويرى الشافعية أنه إذا كان الكافر أمهر من المسلم في مُداواة المسلمة ومُعالَجَتِها وتوليدها أو كان يرضى بأجرة المِثْل والمسلم لا يرضى إلا بأكثر منها، قُدِّم الكافر على المسلم في مداواتها، إلا أن جمهور الفقهاء يَرَوْنَ عدم جواز غير المسلم بمداواة المسلمة إلا عند فَقْد الطبيب المسلم الذي يُمكِنُه القيام بذلك.
5ـ أن يكون الطبيب ومَن في حكمه أمينًا، عند القيام بمُداوَاة المرأة الأجنبية عنه أو علاجها أو توليدها أو نحو ذلك.
6ـ أن لا يَخشى الطبيب ومَن في حكمه الافتتان بالمرأة التي يُداويها، أو يُعالجها، فإن خاف الافتِتان بها، لم يَجُز له ذلك منها.
ومما يدل على جواز تولِّي الرجل مُداواة المرأة أو مُعالجتها، ونظره إلى ما تدعو الحاجة إلى النظر إليه منها، ما رواه جابر عن أم سلمة، رضي الله عنه:"أنها استأذنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحِجامة فأذِن لها، وأمر أبا طَيْبة أن يَحجُمَها"، وقد كان أبو طيبة غلامًا لبعض الأنصار بالمدينة، وكان يتولَّى حِجامة الناس بها، وهذا يدل على أن الشريعة السمحة أباحت مُداواة الرجل للمرأة الأجنبية عنه، إن دعت الحاجة إليه بضوابطها السابقة.
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــ
لماذا حرم الله مقدمات الزنا !؟ ... العنوان
اختلفنا حول تعريف ( الزنا ) : فقال فريق: هو الفاحشة الكبرى - وما كان غير ذلك لا يعتبر زنا ، ولا تترتب عليه أحكام ، وحينئذ يمكن للرجل أن يأتي المرأة في جزء من جسمها وليس عليه إثم الزنا ، والفريق الآخر قال: إن الإنزال بإحدى هذه الطرق يعتبر زنا ، فما المقصود بالزنا وحكم الاستمتاع بما دونه ؟
... السؤال
01/06/2006 ... التاريخ
الشيخ محمد رشيد رضا ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالزنا له مراتب أدناها النظر بشهوة عمدًا وأقصاها الفاحشة ، والاستمتاع بما دون الزنا ضار في ذاته ومؤدٍّ إلى الفاحشة حتمًا ، وعلى المؤمن بالله واليوم الآخر أن لا