فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3841 من 35630

وغريب حال تلك النفوس التي تتخبط في كل واد في سبيل تحصيل لذة فانية ، أو سعادة متوهمة .

فمن رزقه الله سبحانه بيتا وأولادًا ؛ ثم لا يقنع بعد ذلك إلا بإفساد بيوت الناس وهدم سعادتهم ، فليت شعري ؛ عن أي سعادة يبحث ، وفي أي سبل الأهواء يسير ؟!

ثم ها أنت ذا ، أيها السائل الكريم ، لم تعد ترى من زوجك وأم أولادك إلا أنها أصبحت سمينة جدا ، ولا تهتم بنفسها !!

فيا عجبا كل العجب ، من الشيطان حين يزين للإنسان ما حرم الله عليه ، ويصده عما أحله الله له بكل سبيل !!

ولمن تعتني زوجك بنفسها ، وأنت قد هجرت فراشها من زمن طويل ، ثم لم تكتف بذلك حتى صرت تسكن ببلد ، وزوجك وأولادك ببلد آخر ؟!!

أهكذا تكون البيوت ؟!! أم هكذا يكون قيامك بشأن أسرتك ورعيتك التي استرعاك الله عليها ؟!!

وإذا قدر أن رجلا لم تكفه زوجته الأولى ، أو قصرت في بعض شأنه ، فقد أوسع الله علينا - نحن المسلمين - فأباح لنا أربعا من الزوجات ، تقوم الواحدة منهن بإكمال نقص الأخرى ، في مقابل قيام الزوج على أمورهن وأمور أبنائهن والعدل بينهن .

فسد حاجة النفس لا يكون بالنظر إلى ما من الله به على بعض الناس ، أو فضلهم به علينا ، من زوجة أو أولاد أو أموال: ( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) النساء/32 .

وإذا كان الله تعالى قد من الله علينا من الحلال بما فيه الكفاية ، فما حاجتنا إلى سبل الغواية في إعفاف النفس وسد حاجاتها ؛ اللهم إلا أن يكون كل هم المرء أن يجري خلف الشهوات المسعورة ؟!!

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرَأَةً عَلَى زَوجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ ) . رواه أبو داود ( 2175 ) وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".

وروى أبو داود ( 5170 ) - أيضًا - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".

قال الشيخ عبد العظيم آبادي - رحمه الله -:

( مَن خبَّب ) : بتشديد الباء الأولى ، أي: خدع وأفسد .

( امرأة على زوجها ) : بأن يذكر مساوئ الزوج عند امرأته ، أو محاسن أجنبي عندها .

"عون المعبود" ( 6 / 159 ) .

وقال:

( مَنْ خَبَّب زوجة امرئ ) : أي خدعها وأفسدها أو حسن إليها الطلاق ليتزوجها أو يزوجها لغيره أو غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت