فهرس الكتاب
بوقاحة ، ومع إخوتي الرجال بلطف ولين ودلع ، وتغريهم بحركاتها وكلامها ، حتى إن أحد إخواني بدأ ينتقد زوجته على كل شيء ، وحوَّل حياتها إلى جحيم بسبب زوجة أخي هذه ، حاولنا أن نعلمها أو نصلحها دون فائدة ، قلنا لزوجها بما تفعله من حركات وكيف علاقتها بنا ، وهو لا يعلم عنها كل شيء ؛ لأنه يقضى معظم وقته في العمل ، كل الأهل يعرفون أنها سيئة الخلق ، وأخي أحيانًا يضربها على أفعالها ، ولكنه متمسك بها بإصرار من والدتي ، لا يريد طلاقها ، فما هو الحل معها ؟ وكيف يمكن التعامل معها ؟ وهل أترك المنكر هذا ولا أهتم به ؟ فكرت أن أسعى لتزويج أخي بامرأة أخرى صالحة ، أرجو منكم إفادتي .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
أوجب الله تعالى على المسلمين نصح بعضهم بعضًا ، وأوجب على من نُصح بالحق أن يستجيب لأمر الله تعالى ، وأن يكف عن القبائح التي يرتكبها ، لذا فإن عليكم واجب النصح:
1.لزوجة أخيكم أن تكف عن فعل ما حرَّمه الله عليها من الكشف عن شيء من جسمها أمام إخوة زوجها ، ومن التكسر في كلامها ، وأفعالها ومن الإساءة لكُنَّ .
2.ولأخيكم نفسِه أن يَمنع زوجته من مخالطة الرجال الأجانب ، وأن يمنعها من الإساءة لأخواته ، وأن ينتبه للشرور التي يمكن أن تُحدثها في البيت من التفرقة بين إخوته ونسائهم .
3.وعلى والديكم أن يكون لهم موقف من أفعال زوجة ابنهم .
4.وعلى إخوة الزوج أن لا يجلسوا مع زوجة أخيهم ، ولا يستمعوا لكلامها ، وأن يحذروا أن تكون سببًا للفرقة بين الأسرة الواحدة ، والفرقة بينهم وبين نسائهم .
ثانيًا:
ويجب عليها أن تعلم حدود الله تعالى فتقف عندها ، وواجب على زوجها - كذلك - أن يعلم أن زوجته من رعيته التي أوجب الشرع عليه أن يقوم برعايتها ، وليعلم أنه مسئول يوم القيامة عنها وعن أفعالها .
ومما يوجبه الإسلام عليها:
1.أن تحافظ على حيائها ، وعفتها ، وتغض بصرها عما حرَّم الله عليها .
قال الله تعالى: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: