فهرس الكتاب
كما يجب على الوالدين أن يكون لهما موقف حازم تجاه هذه المسألة ، وعلى الأم أن تقف مع الحق والصواب ، ولا تقدم عاطفتها على الشرع والعقل ، وعليها أن تعلم أن استمرار زوجة ابنها بتلك التصرفات معناه تخريب بيوت أبنائها ، وها هي بوادر ذلك واضحة كما جاء في السؤال .
كما يجب على إخوة الزوج أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم ، وأن يكتفوا بالحلال الذي رزقهم الله إياه ، ويجب عليهم نصح أخيهم والأخذ على يده ويد زوجته لئلا تفسد علاقتهم بنسائهم ، وعليهم المحافظة على غض البصر ، وترك الجلسات المختلطة .
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــــ
خلوة المرأة بابن زوجها ... العنوان
هل يجوز للمرأة أن تختلي بابن زوجها وخاصة إذا كان الزوج كبيرا وابنه شابا؟ نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة، التي تسبب عنها الكثير من المشاكل لعدم معرفة الجائز منها والممنوع.
... السؤال
08/11/2005 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
فقد أباح الإسلام للمرأة أن تتخفف أمام ابن زوجها ، بقوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن) وذلك رفعا للحرج الذي قد يصيبها ، لأن ابن زوجها غالبا ما يسكن معها ، ولكن ذلك مشروط بأمن الفتنة ، فإن كان يخشى من ابن الزوج الفتنة ، حرم على المرأة ما أحل لها ، كأن يكون هناك تقارب في السن، كما أن المباح هو إبداء بعض الزينة ، وليس الخلوة به .
يقول فضيلة الشيخ القرضاوي - حفظه الله -:
إن الشرع الشريف حينما أباح للمرأة أن تبدي بعض الزينة لبعض الفئات من الناس، ومنهم أبناء بعولتهن، أراد الشارع بذلك أن يرفع الحرج وأن يدفع العنت والمشقة عن الناس، فلو كلفنا المرأة وهي تسكن في بيت واحد مع أبناء زوجها أن تغطي جسمها كله من قمة رأسها إلى أخمص قدميها، كلما دخل عليها أحد أبناء زوجها، أو كلما دخلت هي عليه، لكان في ذلك حرج كثير. لهذا قال: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن.. الآية) .
فابن البعل اعتبر بهذا من الناس المخالطين والمعاشرين دائما، فلم يطلب من المرأة أن تتحفظ منه كما تتحفظ من الأجنبي تماما، كأن نطلب منها أن تغطي شعرها وألا