فهرس الكتاب
تكشف شيئا من ذراعها، أو رقبتها أو غير ذلك ... لأن في ذلك حرجا شديدا، وما جعل الله في هذا الدين من حرج.
ولكن ليس معنى هذا أن يصبح ابن البعل كالابن تماما، أو كالأخ، له مثل هذه المحرمية، لا.. لا بد أن يراعى الفرق، كما نبه على ذلك الإمام القرطبي وغيره، من الأئمة المحققين، وخاصة إذا تزوج رجل كبير السن فتاة لا يزيد عمرها عن عشرين سنة مثلا، وله ابن في مثل سنها، وفي مثل هذه الحالة نجد فرقا شاسعا بين المرأة وزوجها، بينما نجد تقاربا وتماثلا في السن بينها وبين ابنه، وهنا تخشى الفتنة، وعلى هذا نص الفقهاء، وقالوا: إن كل ما أبيح في مثل هذا الموضوع يحرم عند خوف الفتنة.. سدا للذريعة، كما أن كل ما حرم هنا يباح عند الضرورة أو الحاجة وذلك مثل علاج المرأة على يد طبيب لا يوجد سواه من الطبيبات. وفي مقابل ذلك، يمنع ما أبيح عند خوف الفتنة، كالمسألة التي نحن بصددها.
فلو فرضنا أن هذا الزوج سافر، نقول بجواز أن يختلي ابنه الشاب بزوجة أبيه الشابة مع خشية الفتنة؟ طبعا لا.. وإنما خفف الشارع على المرأة في موضوع التستر، وأما الخلوة التي تبعث على الريب، وتسبب الفتنة فلا ... كما لا يجوز للرجل أن يعرض زوجته للفتنة.
ومثل هذا أيضا الحماة -وهي بطبيعة الحال بمنزلة الأم- ولكن إذا خشيت الفتنة ينبغي على المرء أن يتجنب دواعيها. قد لا يكون هناك تفكير في الشر ولكن حينما يفتح الباب قد يؤدي إلى الشر -والشيطان ينتهز الفرصة، ليوقع الفتنة.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".
لهذا ينبغي الحذر والاحتياط في مثل هذه الحالات، وسد أبواب الفساد، حتى نتجنبه ولا نقع فيه.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــــ
كفالة اليتيم: حكمها وشروطها ... العنوان
ما حكم كفالة اليتييم ؟وما هي شروطها ؟ وهل تتوقف عند سن معينة ؟ وما حكمها عند وجود أبناء آخرين مختلفين عنه في الجنس ؟ وما هو وضعه بالنسبة للأسرة ؟
... السؤال
11/06/2005 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فكفالة اليتيم أمر قد رغبنا الإسلام فيه ترغيبا شديدا ووعد عليه بالجنة ، ووصي باليتيم خيرا ، وحذر من الإساءة إليه ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة ، منها قوله تعالى: ( وآتوا اليتامى أموالهم ) وقوله تعالى: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ، وإن تخالطوهم فإخوانكم ) وكذلك قوله: ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى) وقوله: ( أرأيت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم ) وقوله سبحانه: ( وأما اليتيم فلا تقهر) .