فهرس الكتاب
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) ، وأشار بأصبعيه: السبابة والوسطى ( متفق عليه) .
وليست هناك شروط لهذه الكفالة إلا العدل والإحسان وتجنب ظلم اليتيم .
وهذه الكفالة مرتبطة باليتم ، واليتيم هو الذي مات أبوه ولم يبلغ مبلغ الرجال ، فإذا بلغ الصبي الرشد لم يعد يتيما ، إلا إذا كان في عقله سفه أو جنون ؛ فيظل في حكم اليتيم وتستمر كفالته ، والبنت تظل في الكفالة حتى تتزوج ، لقوله تعالى: ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) .
فإذا بلغ الصبي اليتيم رشيدا ولكنه فقير فيكون الإحسان إليه من باب أنه فقير .
يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعةالأزهر:
اعلمْ أن اليتيم شرعًا هو صغيرٌ ماتَ أبوه، فإذا بلغ الحُلُم لم يَعُدْ يَتِيمًا، ولكن لا يُسلَّم له مالُه ـ إن كان له مال ـ إلا إذَا بلغ الرشد، وذلك يُعرَف باختباره في التصرُّفات المالية وغيرها، فإذا رأيناه يُحسن التصرُّف سلَّمناه ماله، لقوله تعالى: (وابْتَلُوا اليَتَامَى حتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إليهم أمْوالَهمْ ...) الآية (سورة النساء: 6) ومعنى (ابْتَلُوا اليتامى) : اخْتَبِرُوهمْ في الأعمال والتصرُّفات المالية وغيرها حتى تَعلموا أنهم قادرون على إدارة أموالهم بخِبرة وحِكْمة. (انتهى)
أما وضع اليتيم مع الأسرة
: فإنه أجنبي عنها ، فإذا بلغ وجب معاملته كأجنبي ، وقدأبطل الله التبني وحرمه ، مع الترغيب في كفالته ، فلا يحرم تزوجه من أولاد المتبني ؛ مالم يوجد مانع آخر كالرضاعة، ويجب على زوجته وبناته التحجب أمامه منذ البلوغ أو انتباهه لأمور النساء ، ويحرم عليهن الخلوة به وغير ذلك مما ينطبق على الأجنبي .
كما يجب أن يفصل بينه وبين أولاد الكافل له المختلفين عن جنسه ؛ في المضجع الذي ينامون فيه ، إذا قارب البلوغ ،لأن الفصل بين الذكور والإناث واجب منذ بلوغهم العاشرة ولو كانوا إخوة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) . فاليتيم الذي هو أجنبي أولى.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــــ
حكم الدراسة الجامعية للمرأة ...
عنوان الفتوى
... أحمد نجيب ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال