فهرس الكتاب
1977 وقد ذكر في هذا العقد أن مقدم الصداق هو 25 قرشا ومؤخر الصداق هو 300 جنيه، على أساس أن الاتفاق بين الطرفين هو تأثيث بيت الزوجية من جانب الزوج هو المعمول به بدلا من مقدم الصداق الذي هو كرمز فقط بالعقد. ثم سافر الزوج مرة أخرى إلى السعودية ثم حضر في أواخر شهر مارس سنة 1978، وطوال هذه المدة لم يقم بالإنفاق على زوجته ثم مكث فترة مدعيا أنه يبحث عن شقة لتأثيث سكن الزوجية، وكان يحضر إلى زوجته أسبوعيا يوم الخميس ويعود إلى القاهرة يوم السبت، وقد حصلت خلوة شرعية بين الزوجين عدة مرات، ثم حضر إليهم مبديا رغبته في إجراء الطلاق بدون أسباب ولا مبررات على شرط أن يسترد الشبكة والهدايا والمصاريف التي أنفقها في حفل عقد القران، وبين لهم أن كل ما يلزمه هو أن يدفع لهم نصف مؤخر الصداق. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في حالة الطلاق قبل الدخول مع حدوث خلوة شرعية عدة مرات بين الزوجين وذلك بالنسبة للآتى: 1 ـ الشبكة التي قدمت للزوجة في فترة الخطبة. 2 ـ الهدايا. 3 ـ مقدم الصداق وإمكان طلب تحليفه اليمين الحاسمة أمام القضاء لبيان حقيقة مقدم الصداق الذي تم الاتفاق عليه خلافا للثابت بوثيقة الزواج. 4 ـ النفقة الشرعية من تاريخ الزواج حتى تاريخ الطلاق أو التطليق. 5 ـ مؤخر الصداق. 6 ـ التعويض اللازم للزوجة لما أصابها من أضرار مادية وأدبية ونفسية ناتجة عن هجر الزوج لها، وطلب الطلاق قبل الدخول وبعد حدوث الخلوة الشرعية الصحيحة
نص الفتوى
المبادئ التي يستند إليها: 1 ـ ثبوت الخلوة الصحيحة بين الزوجين يستتبع جميع الحقوق المقررة للمدخول بها فيما عدا التوارث بينهما للطلاق البائن. 2 ـ الشبكة والهدايا في هذه الحالة وبعد أن تم عقد الزواج لا حق للزوج في استردادها. 3 ـ إذا اتفق على قدر المهر في السر ثم ذكر في العقد مهر أقل حكم بالمهر المتفق عليه في السر. 4 ـ وثيقة الزواج ورقة رسمية في خصوص الزواج فقط، وتعتبر ورقة عرفية فيما عدا ذلك يجوز إثبات عكسها بكافة طرق الإثبات. 5 ـ التعويض بمعناه المعروف في القانون المدنى غير مقرر في الشريعة إلا إذا كانت هناك أضرار مادية. أجاب: من المقرر فقها وقانونا أن نفقة الزوجة التي سلمت نفسها لزوجها ولو حكما تجب عليه من وقت امتناعه من الإنفاق عليها مع وجوبه دون توقف على قضاء أو رضاء ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وأن الخلوة الصحيحة بين الزوجين إذا ثبتت بالإقرار أو البينة تستتبع جميع الحقوق المقررة للمدخول بها فيتأكد بها جميع المهر عاجله وآجله للزوجة وتجب عليها العدة إذا طلقت ولها النفقة مدة العدة شرعا أو إلى سنة من تاريخ الطلاق، ويحل لها مؤجل الصداق بالطلاق لأنه بائن، وأما عن الشبكة والهدايا في موضوع السؤال وبعد أن تم عقد الزواج فلا حق للزوج في استردادها،لأنها وإن اعتبرت جزءا من المهر بالاتفاق أو جرى العرف باعتبارها جزءا منه أخذت حكم المهر، وإذا لم تكن كذلك أخذت حكم الهبة فتصبح حقا للزوجة لا يجوز للزوج الرجوع فيها، لأن الزوجية من موانع الرجوع في الهبة شرعا. وتعتبر باقي الهدايا من قبيل الهبة وتأخذ ذات الحكم، وأما عن مقدم الصداق الثابت بالوثيقة ومقداره خمسة وعشرون قرشا، فإن الفقهاء قد تحدثوا فيما