فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3883 من 35630

يكون ذلك هو عهد الجاهلية الأولى، ومهما يكن من شىء فإن الجاهلية الثانية المتصلة ببعثة النبى صلى الله عليه وسلم ما كانت بهذا الثراء الفاحش ، لكن كان في بعض نسائها بعض مظاهر التبرج ، الذى قد يصل إلى العرى الكامل في بعض الأحيان . فقد ذكر مسلم في صحيحه"كتاب التفسير"أن المرأة كانت تطوف بالبيت وهى عريانة - وفى لسان العرب: إلا أنها كانت تلبس رهطا من سيور-فتقول: من يعيرنى تطوافا-بفتح التاء وكسرها-تجعله على عورتها وتقول:

اليومَ يبدو بعضُه أوكلُّهُ * فما بدا منه فلا أُحِلُّهُ فنزل قوله تعالى { يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} الأعراف: 31 وكان إعطاء المرأة ما تطوف به يُعد من البر .

ووصف التبرج بأنه تبرج الجاهلية الأولى ، لا يعنى أن المنهى عنه هو ما كان على هذه الصورة الفاضحة ، بل هذا الوصف لبيان الواقع وليس قيدا لإخراج ما عداه من الحكم. ويراد به بيان شناعته ومضادته للذوق والفطرة السليمة .

فلا يقال: إن التبرج البسيط معفو عنه ما دام لم يكن فاضحا حسب العرف الذى يحدده ، ومثاله قوله تعالى في الربا {لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} فالمراد النهى عنه مطلقا حتى لو كان بسيطا، لكن ذلك هو ما كان عليه العرب كمظهر من مظاهر الجشع والاستغلال .

والتبرج المنهى عنه في الإسلام هو كشف العورة التى يختلف حجمها أو مساحتها باختلاف من يطلعون عليها ، فمع المحارم كالأب والابن والأخ ، هى ما بين السرة والركبة، ومع الرجال الأجانب هى جميع البدن ما عدا الوجه والكفين ، والخدم الموجودون الآن رجال أجانب ، وعورة المرأة مع المرأة كعورتها مع المحارم . وليس من المحارم ابن العم وابن العمة وابن الخال وابن الخالة ، وأخو الزوج وكل أقاربه ما عدا والده .

وإذا جاز لها كشف الوجه مع الأجانب فليكن من غير أصباغ ومغريات فاتنة ، فالمقصود من النهى عن التبرج هو عدم الفتنة وسد باب الفساد .

وإذا كان النهى موجها . إلى نساء النبى فغيرهن أولى، لعدم وجود ما لديهن من الشرف والحصانة والانتساب للرسول والبيئة الصالحة .

ويتبع كشف العورة لين الكلام والتعطر والخلوة والتلامس وكل ما يدعو إلى الفتنة .

ـــــــــــــــــــــ

الخلوة بين الجنسين ...

عنوان الفتوى

... دار الإفتاء المصرية ...

اسم المفتى

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى على الموقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت