فهرس الكتاب
ثم يقول القرطبي: دخول الحمام في زماننا حرام على أهل الفضل والدين ، لعدم مراعاة الأدب في ستر العورة ، لا سيما بالديار المصرية ، ثم ذكر أن العلماء اشترطوا لدخوله عشرة شروط:
أ - أن يدخل بنية التداوى أو التطهر من العرق إثر الحمى .
2 -أن يتعمد أوقات الخلوة أو قلة الناس .
3-أن يستر عورته بإزار صفيق .
4 -أن يكون نظره إلى الأرض أو الحائط ، لئلا يقع على محظور .
د -أن يغير ما يرى من منكر برفق ، نحو، استتر سترك الله .
6 -إن دلكه أحد فلا يمكنه من عورته ، من سرته إلى ركبته .
7 -أن يدخل بأجرة معلومة بشرط أو بعادة الناس .
8 -عدم الإسراف في الماء .
9 -إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع أمناء على الدين على كرائه .
10 -أن يتذكر به جهنم .
وذكر حديثا فيه مدح دخوله الحمام ، لانه يذكر الإنسان بالنار، فيستعيذ منها ويسأل الجنة ، وفيه ذم دخول بيت العروس ، لأنه يرغبه في الدنيا وينسيه الآخرة، ولكن الحديث ليس صحيحا .
وجاء في القرطبي أيضا أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة:
إنه بلغنى أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين ، فامنع من ذلك ، وحُلْ دونه ، فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة . فقام أبو عبيدة وابتهل وقال: أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض وجهها فسوَّد الله وجهها يوم تبيض الوجوه . انتهىـ ."ج 12 ص 224". وفى الشوكانى"ج 1 ص 145"أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يدخل الحمام ويتنور ، أى يستعمل النورة لإزالة الشعر، ولم يبين درجة هذا الحديث ، مع أن الحمام لم يكن معروفا ببلاد العرب ، أو لم يكن شائعا على الأقل ، ويبدو-إن صح هذا الحديث - أن المراد به مكان منعزل يستحم فيه الشخص ، وليس حماما عاما بالمعنى المعروف .
وإذا كانت الحمامات المبنية لا يرغب في دخولها ، فما بالك بالحمامات المكشوفة في النوادى والساحات ، وعلى الشواطىء التى لا يلتزم فيها حجاب يستر العورة ولا يعزل الجنسين بعضهما عن بعض ؟ إنها أشد نكرا .
ـــــــــــــــــــــ
الشات بين الجنسين ...
عنوان الفتوى
... مجموعة علماء ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع