الصفحة 402 من 35630

وبالمناسبة فعندما اتصل بها أحد الإخوة المنظمين لدعوتها للمشاركة تلطف بسؤالها عن الحجاب لكونها سوف تمثل المجتمع المسلم أمام المجتمع الأمريكي وسألها بالنص: معذرة أيتها الأخت.. هل أنت محجبة لأنه كما تعلمين فسوف يكون من بين الحضور بعض الـ.. ولكنها قاطعته قائلة: ماذا تقول؟!! لا.. أنا لست محجبة.. أنا منتقبة!

وتحدثت أختنا في الله دانيا ويلمون Danya Welmon والتي أسلمت عام 1992 ثم تبعها في الإسلام زوجها 'تشارلز' وأطفالها الثلاثة، تقول: تأثرت بطبيب مسلم كنت أعمل معه وكان يأسرني بحرصه على أداء الصلاة خمس مرات ودار بيننا حديث عن الإسلام، دعاني لأن أقرأ بعض كتب أعطاني إياها ومن ثم دخلت في دين الله.

تحدثت دانيا ويلمون للحضور عن مقارنة بين مكانة المرأة في الثقافة الإسلامية وقارنتها بالثقافة الغربية وقارنت تحديدًا بين دور المرأة في كلتا الثقافتين كما ردت أباطيل القول باضطهاد المرأة في الإسلام، وقالت: إنها كانت تنظر للمرأة المسلمة بمزيد من الشفقة قبل إسلامها، وكانت تعتبرها مسكينة مضطهدة ولكني كنت حينها مخطئة تمامًا لأني حينها كنت لا أعرف شيئًا عن الإسلام، كما تحدثت عن الإسلام باعتباره الدين الوحيد الذي كفل للمرأة كل حقوقها، كما سردت في نظرة تاريخية مسيرة المرأة الغربية مع الدعوة لاكتساب حقوقها.

المهم أن ما لفت نظر الجميع في المحاضرة هو حرص الأخت الفاضلة على حجابها الكامل، وأيضًا أنها لم تحضر للمدينة التي أقيم فيها الملتقى إلا وقد اصطحبت محرمًا لها هو زوجها الفاضل.

في الوقت الذي تشتعل فيه المطالبات والتصويتات والمظاهرات مطالبة بحق المرأة المسلمة في الحجاب في بعض الدول الغربية حيث ما زالت تطارد قطعة القماش مطاردة عجيبة غريبة، تستنفر لها الطاقات، وتسخر لها الاجتماعات الحكومية، والوساطات السياسية، والقنوات الإعلامية، كلها تهتف صوتًا واحدًا انزعي هذه القطعة!.

هل تفكرت أخيه في ذلك.. لماذا يخافون من الحجاب؟ من قطعة القماش؟! لأنهم يخافون العملاق.. يخافون الإسلام.. الحجاب شعيرة دينية.. إظهارها أداة دعوة.. قد نفهم دوافع الغرب الكافر في محاربة الحجاب وما يتصل به، لكن أن تأتي الدعوة إلينا بشكل مباشر أو شكل غير مباشر، هذا ما يوجب التوقف عنده والتأمل! ما فتئ بعض الكتاب وبعض المطالبين ممن أوتوا البيان وسحر اللفظ والعبارة في مطاردة قطعة القماش سخروا لها منتدياتهم، ومقالاتهم، وهمهم، وتأملاتهم، في كل مجلس تشغلهم، حتى في دخلوهم الخاطف إلى النت لا يتورعون عن إلقاء شبههم، وتضليل من خالفهم، ووصمة بالجهل والأمية، ومخالفة كلام العالم فلان والمصنف فلان، لكل حجة عندهم رد مجهز ومحور يقنع ضعاف التمسك أو من يحاول أن يتمسك بأي قشة تبرر منهجه. دعوتهم لكشف الوجه في هذه البلاد المباركة واختلاط النساء بالرجال، بل وفعل ذلك علانية، والتباهي به على صفحات الجرائد ونشرات الأخبار، لأمر منكر عظيم، وشرارة لها تبعاتها ما لم تجد مدًا كاسرًا يجرفها، ويبعدها، كل دعوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت