فهرس الكتاب
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وجزاكم الله خيرا ، وبعد:
فعند الجمهور تجب إجابة الدعوة لوليمة العرس ، وأما وليمة غير العرس فتستحب إجابة الدعوة إليها ، ما لم يوجد عذر ، كأن يكون في الوليمة منكر ، أو كان الداعي فاسقا أو في ماله شبهة ، أو كانت الوليمة مكروهة كوليمة المأتم ، ونحو ذلك.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن إجابة الدعوة في الأصل واجبة إن كانت إلى وليمة عرس ، وأما ما عداها فقد اختلف في الإجابة إليها:
فقال الحنفية والشافعية والحنابلة: ليست الإجابة إليها واجبة بل هي مستحبة إن لم يكن عذر أو مانع على ما يأتي . وسواء كانت لسبب كبناء أو ولادة أو ختان أو غير ذلك ، ما لم تكن من الداعي مكروهة كدعوة المأتم ، وذلك لأن في إجابة الداعي تطييب نفسه ، وجبر قلبه .
ومذهب المالكية على ما عند ابن رشد: أن الإجابة لغير العرس والعقيقة مباحة ، وقيل: هي مكروهة ، والمأدبة إذا فعلت لإيناس الجار ومودته مندوبة .
وفي قول للشافعية: إن الإجابة واجبة على المدعو في وليمة العرس وغيرها ، أخذا بالعمومات ، ومنها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا . { إذا دعا أحدكم أخاه فليجب ، عرسا كان أو نحوه } وقوله: { حق المسلم على المسلم خمس رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس } . فجعل إجابة الدعوة حقا للمسلم ، والحق هو الواجب ، ولم يخص عرسا من غيره . (انتهى) .
وروى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) .
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث:
نقل اتفاق العلماء على وجوب الإجابة في وليمة العرس ، واختلافهم فيما سواها . فقال مالك والجمهور: لا تجب الإجابة إليها . وقال أهل الظاهر: تجب الإجابة إلى كل دعوة من عرس وغيره ، وبه قال بعض السلف .
وأما الأعذار التي يسقط بها وجوب إجابة الدعوة أو ندبها، فمنها أن يكون في الطعام شبهة ، أو يخص بها الأغنياء ، أو يكون هناك من يتأذى بحضوره معه ، أو لا تليق به مجالسته ، أو يدعوه لخوف شره ، أو لطمع في جاهه ، أو ليعاونه على باطل ، وأن لا يكون هناك منكر من خمر أو لهو أو فرش حرير أو صور حيوان غير مفروشة أو آنية ذهب أو فضة .
فكل هذه أعذار في ترك الإجابة ، ومن الأعذار أن يعتذر إلى الداعي فيتركه .ولو دعاه ذمي لم تجب إجابته على الأصح. (انتهى) .
وجاء في موسوعة الفقه الكويتية:
يسقط وجوب إجابة الدعوة بأمور منها: