فهرس الكتاب
وأخشى عليك أخى الكريم أن يسلب الله منك نعمة الزوجة الجميلة إن لم تشكر الله عليها.
لقد أمر الله بالبعد عن مواطن الشبهات ، وأسباب الفتن ، وغلق طرق الشيطان . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ،فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء)
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) رواه مسلم.
ولذلك حرم الإسلام اختلاط الرجال بالنساء لغير ضرورة، والاختلاط غير الملاصقة, أما الملاصقة فهى حرام بلا شك:
يقول الشيخ عطية صقر:
جاء في الحديث الصحيح:"لأن يزحم أحدُكم خنزيرًا متلطِّخا بالطين خير له من أن يزحم مِنكبُه مِنكبَ امرأة لا تحِلُّ له"
هذا حديث رواه الطبراني عن أبي أمامة وقال عنه: إنه غريب ، أي رواه راو واحد، وظاهر الحديث أن المزاحَمة بالمَناكب مع سترِها ممنوعة، فكيف إذا كانت غير مستورة؟
والحديث يدل على خطر الاحتكاك بين الجنسين بأية وسيلة من الوسائل ، فهو يؤدي إلى الفحشاء التي وضع الإسلام لها احتياطات كثيرة، كغض البصر وعدم الكلام اللين وعدم الخلوة .
ويؤيِّد ذلك حديث:"لأن يُطعَن في رأس أحدكم بمِخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحِلُّ له"رواه الطبراني والبيهقي عن معقل ابن يسار، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح. (انتهى)
وروى الإمام أبو داود في سننه عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم مكث قليلا وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل.
إذا سلم: أي من الصلاة كيما ينفذ: أي لكى يمضين ويتخلصن من مزاحمة الرجال . والحديث فيه أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور , واجتناب مواقع التهم , وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت . (عون المعبود، شرح سنن أبى ود)
وهذا كله في مجرد الملامسة ، فما بالك بالأمر إذا وصل إلى إنزال المنى ؟ و قد قال الله تعالى في صفات المؤمنين: ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) ؟!
فاحذر يا أخى الكريم أن تكون ممن قال الله فيهم ( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات) والنتيجة ( فسوف يلقون غيا، إلا من تاب وآمن وعمل صالحافأولئك يدخلون الجنة ولا يظلون شيئا)
فعليك بالتوبة النصوح دون توانٍ ولا تأجيل ، واستغفر الله ، ولا تركن إلى النساء وكن بعيدا عن المواطن أو المواصلات التى تزدحم بالنساء ،لأن ما أدى إلى الحرام كان حراما، وعليك بصحبة بعض الصالحين ، وتذكر الموت ،واشغل نفسك بالحق