الصفحة 4067 من 35630

الإفك؟ وبالنسبة لي فإن حديثنا لا يخرج عن نطاق الدراسة، وقد حاولت أن أجد زميلة تساعدني، ولكن الزميلات عادة- لاسيما في كليات القمة- يمتزن بالحرص الشديد والكتمان.

... السؤال

أ.د عبد الفتاح عاشور ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المؤمن العاقل والمؤمنة الواعية هي التي لا تضع نفسها موضع الشبهات، وقد قرأنا في السنة النبوية أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر به رجلان من أصحابه، وكان واقفًا مع أم المؤمنين السيدة صفية، فناداهما وقال:"هذه صفية بنت حيي"، يقصد أنها زوجته، وبيّن لهما (عليه الصلاة والسلام) أن الشيطان قد يحدثهما بغير ذلك، فيشكان في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وربما أدى هذا إلى ما لا تُحمد عقباه.

لذلك من المستحسن ألا تدعي الفرصة للزميلات ولغيرهن لإساءة الظن بك، وأما هذه المذكرات فيمكن الحصول عليها من طريق آخر كما يحصل عليها كل الزميلات، ولا داعي لمثل هذه العلاقة التي قد تكون مدخلًا من مداخل الشيطان، فهذا الشاب ليس محرمًا حتى يتولى أمرك ويحضر لك الكتب والمذكرات، فابتعدي عن هذا الطريق.

أما ما ذكرته من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة في حادثة الإفك؛ فهذا أمر مختلف تمامًا؛ لأن السيدة عائشة كانت في موقف احتاجت فيه إلى المساعدة، وكان صفوان (رضي الله تعالى عنه) في مؤخرة الجيش بأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ ليكون عينًا للمسلمين، وربما فَقَد أحد من الجنود شيئًا أو ما إلى ذلك، فيكون هناك في مؤخرة الجيش من يقوم بهذه المهمة، وحين وجد أم المؤمنين السيدة عائشة لم يزد عن أن استرجع، ثم تأخر حتى ركبت البعير، وأمسك بزمام البعير، ولم يتحدث معها في شيء، حتى دخل بها المدينة في وضح النهار، ولولا ما أثاره عبد الله بن أُبَيّ من مقولة فاجرة كاذبة، وما كان من أمر المنافقين في هذه القضية، لَمَا فكّر أحد فيما فكر فيه هؤلاء المنافقون، فالأمر مختلف عما أنت فيه.

لذلك أنصحك أن تقطعي هذه العلاقة فورًا، وأن تُفهمي هذا الشاب أن هذا لا يتناسب مع ما جاء به ديننا، وما استقرت عليه عاداتنا، وأنت تعلمين ما يكون هناك من خطر لو أن أهلك في بلدتك علموا بهذا، فحافظي على نفسك من وساوس الشيطان. والله يتولاك وسائر بنات المسلمين برعايته وحفظه.

ـــــــــــــــــــــ

الحب قبل الزواج ... العنوان

بسم الله الرحمن الرحيم، الشيخ الفاضل الدكتور يوسف القرضاوي، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت