فهرس الكتاب
تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) ، ومن أفتى بغير علم فعمل بفتواه عامل كان إثم العامل على من أفتاه ، وقال عمر بن الخطاب:"أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار".
فلا ينبغي لأحد أن يقتحم حمى الفتوى ولمَّا يتأهل لذلك ، وقد قرر أهل العلم أن من أفتى وليس بأهل للفتوى فهو آثم عاص .وكان شيخ الإسلام ابن تيمية شديد الإنكار على أدعياء العلم الذين يتصدرون للفتيا فقال له بعضهم يومًا: أجعلت محتسبًا على الفتوى ؟ فقال له:"يكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب".
فعلى هذا الشيخ أن يتق الله في نفسه وفي الناس الذين يفتيهم بغير علم .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
كيف يُراجع المطلق زوجته
سؤال:
أعلم أن الشخص عند زواجه فإنه يحتاج لمباركة والديه وموافقتهما، لكن ماذا إذا كان الزوجان قد تفرقا، وهما الآن يفكران في الرجوع إلى بعضهما، فهل يحتاجان أيضا إلى مباركة عائلتيهما والمرور بكل تلك الأمور مرة أخرى ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا طلق الرجل زوجته ، وكانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية ولم تخرج من العدة [ بأن تضع حملها إن كانت حاملًا ، أو تمر عليها ثلاث حِيَضات ] ، فيمكن أن يراجع زوجته بقوله: راجعتك أو أمسكتك ، فتصح الرجعة ، أو بفعل ينوي به الرجعة كما لو جامعها بنيّة الرجعة فتحصل الرجعة أيضًا .
والسنة في ذلك الإشهاد على الرجعة ، بأن يُشهد شاهدين لقول الله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) الطلاق: من الآية2 ، وبذلك تحصل الرجعة .
أما إذا خرجت الزوجة من العدة بعد الطلقة الأولى أو الثانية ، فلا بد من عقد جديد ، وهو في ذلك مثل باقي الرجال يخطبها إلى وليها وإلى نفسها ، ومتى وافقت ووافق وليها تراضيا على المهر الذي يرضيها ثم يتم العقد ، وذلك بحضرة شاهدين عدلين
أما إذا طلقها الطلقة الأخيرة ـ أي الثالثة ـ حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره نكاحا شرعيا ويدخل بها أي يطأها ثم يفارقها إما بطلاق أو وفاة ، لقوله تعالى: ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) البقرة/230 ، ولا يحل أن يتفق مع شخص ينكحها ثم يفارقها فهذا منكر من كبائر الذنوب ، ولا يحلها هذا النكاح لزوجها السابق بل قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلِل والمحَلَل له .
انظر كتاب فتاوى الطلاق للشيخ عبد العزيز بن باز 1/195-210.
ـــــــــــــــــــ
هل على المختلعة عدة
سؤال: