فهرس الكتاب
ـ ابنتي إنني والله لينشرح صدري كلما رأيتك وقد استسلمت لأمر الله وسعدت بحجابك، كما تطيب نفسي كلما رأيت مسلمة جديدة وقد حباها الله ـ مثلك ـ بالحجاب الشرعي، وأشعر بأن زيادة عدد المحجبات ما هي إلا بشارات لعودة الفطرة السوية للطفو فوق ما على قلوبنا من جهل وبعد عن ديننا!!.
فالحجاب يا بنيتي خطوة واسعة على طريق الفوز بمحبة الله - تعالى -ورضوانه. ولكنها ليست نهاية الطريق. فإن وقفت عنده، فالخوف عليك من الشيطان أن يعيدك إلى ما كنت عليه قبل الحجاب...
ـ وإن مشيت في طريقك قدمًا هيأ الله لك من أسباب الخير وفتح لك من أبواب الطاعة من تقر به عينك وتهنأ معه نفسك وتسكن به جوارحك فاستمري ولا تلتفتي إلى الوراء، بل اشكري المولى القدير وحاولي إنقاذ من حولك من صويحباتك وغيرهن من النار، تشجيعهن على اتخاذ هذه الخطوة المباركة، بالرفق ولين الجانب، والحكمة الموعظة الحسنة؛ وواظبي على ذكر الله وحضور مجالس العلم الشرعي، فهناك ستجدين الكثير من الأخوات الصالحات اللاتي يتفق طبعك مع طباعهن، وتعين كل منكن الأخرى على المزيد من الطاعة، وعلى الثبات إن شاء الله؛ فتفزن جميعًا بثواب الأخوة في الله، وتجتمعن على منابر من نور حول عرش الرحمن يوم القيامة إن شاء الله!
ـــــــــــــــــــ
فهي زانية
لو اُمِرت المرأة أن تتعطّر عند كل خروج لرأت أنها كُلِّفت بأمر شاق، ولكن من النساء من تأبى إلا أن تحمل الإثم مضاعفًا، فتحمل وزرها ووزر غيرها،، فشكى كثير من الصالحين والصالحات ما تعجّ به الأسواق من المنكرات ومن أكثرها تهاونًا وأعظمها خطرا: التّعطّر
فمن حين أن تهُمّ المرأة بالخروج من المنزل إلا وتبدأ بالتّزيّن والتّجمّل،، فتتجمّل وتأخذ زينتها وكأنها تذهب إلى مجْمَعِ نساء أو كأنما تتجمّل لزوجها، بل إن هناك من الأزواج من يشتكي من هذا، فيقول: إنه لا يرى زوجَتَه في أبهى حُلّة إلا عند خروجها للسوق أو للزيارة
واشتكى بعضُ السائقين من ذلك إذ هو بشر من لحمٍ ودمّ، ولو كان قلبُه قُدّ من الصخر لتحرك لتلك الفتنة المُتحرّكة،،، وكان أحد السائقين - وكان فيه بقية من دين وخير قد قال للمرأة التي كانت تركب معه في أبهى حُلّة. قال: ماما.. أنا بشر، فتنبّهت تلك المرأة فلم تعُد تتطيّب، وليتها تنبّهت فلم تركب مع السائق لوحدها.
والمرأة إذا خرجت فليست بحاجة للزينة؛ لأن الشيطان سوف يُزيّنها في عيون الناس ولذا قال - عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان. رواه الترمذي وغيره، وهو حديث صحيح.
قال ابن مسعود: المرأة عورة، وأقرب ما تكون من ربها إذا كانت في قعر بيتها، فإذا خرجت استشرفها الشيطان.