فهرس الكتاب
والآية دليل واضح على أنه لا خيار للزوجة في الرجعة إن اختار زوجها إرجاعها ، وليس لها أن تمتنع من الرجعة ، لقوله تعالى: ( وبعولتهن أحق بردتهن ) ، وحتى لو لم ترجع لبيته فإنه إن أرجعها وأشهد على ذلك وقعت الرجعة .
ثالثًا:
والعدة التي يملك فيها الزوج الرجعة هي"ثلاثة قروء"أي: خلال ثلاث حيضات عند جمهور أهل العلم ، أو قبل وضع حملها إن كانت حاملًا .
وعليه: فما جاء في السؤال أنه أراد إرجاعها بعد أسبوعين موافق لكون إرجاعه لها في العدة ، إلا أن تكون حاملًا ووضعت حملها قبل إرجاعه لها .
رابعًا:
ولا يقع الطلاق لمجرد الابتعاد عن الزوج ووقوع الهجر ، وقد سبق جواب السؤال رقم (11681) بيان أن طول غياب الزوج لا يعد طلاقًا إلا بطلاق الزوج أو القاضي .
خامسًا:
ويجب على الزوج المعدد أن يتقي الله تعالى في نسائه ، وأن يقوم بالعدل الذي أوجبه الله عليه ، ولمعرفة الواجب في العدل بين الزوجات: ينظر جواب السؤال رقم ( 10091 ) و ( 13740 ) .
سادسًا:
وهجر الرجل زوجته من غير سبب شرعي حرام ، فإذا كان الهجر لإصلاح حالها لتفعل واجبًا تركته ، أو تترك إثمًا فعلتْه: جاز له هجرها .
ولا شك أن هجر الرجل لامرأته هذه المدة الطويلة ( سنة ) يدل على استفحال المشكلة ، وأنهما لا يستطيعان حلها , وفي هذه الحالة أمر الله تعالى بإرسال حكمين: أحدهما من أهله , والأخر من أهلها , لينظرا في الأمر ويحكما بما يريان في المصلحة للزوجين ودفع الضرر عن المتضرر منهما .
قال الله تعالى: ) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ) النساء/35 .
وعلى الزوج أن يعلم أنه مأمور بأحد أمرين:
إما أن يمسك امرأته ويحسن إليها ويعاشرها بالمعروف , وإما أن يطلقها بإحسان ويعطيها حقها ولا يظلمها , قال تعالى: ) فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) البقرة/229 .
ولزيادة البيان: ينظر جواب السؤالين: ( 45600 ) ( 11971 ) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
أرجع زوجته في عدتها بفتوى وجاءت بفتوى مضادة وتزوجت غيره !
سؤال:
كنت متزوجًا بامرأة ، ولي منها ابن ، وحصل بيني وبينها خلاف ، فطلقتها ، وأثناء فترة العدة حصلتْ مشادة كلامية بيني وبين أخيها ، فأقسمت وقلت"إن لم تعد فلانة"