الصفحة 4091 من 35630

عدتها ، وفي هذه الحال في بقائها في بيت زوجها لها أن تكشف له ، وأن تتزين ، وأن تتجمل ، وأن تتطيب ، وأن تكلمه ويكلمها وتجلس معه ، وتفعل كل شيء ما عدا الاستمتاع بالجماع أو المباشرة ، فإن هذا يكون عند الرجعة ، وله أن يراجعها بالقول ، فيقول: راجعت زوجتي ، وله أن يراجعها بالفعل ، فيجامعها بنيّة المراجعة"اهـ ."

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ،"مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة"ص 61 .

ـــــــــــــــــــ

لا يشترط رضا الزوجة في إرجاعها بعد طلاقها

سؤال:

إذا طلَّق الرجل زوجته في حالة عصبية وجاء بعد أسبوعين من تركهِ لها لإرجاعها , ولم تقبل بالرجوع له , لأنه إنسان غير معتدل ومزواج - أي: يعدد في الزوجات - وعنده عدم عدل بينهم , وأصبح على هجره لها أكثر من سنة , هل تحرم عليه وتعتبر مطلقة أم ماذا ؟

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

طلاق الغضبان الذي لا يدري ما يقول بسبب غضبه أو عصبيته: لا يقع ، وأما إن كان غضبه لم يؤثر على عقله ، وكان يدري ما يقول فإن طلاقه يقع ، وقد سبق بيان القول في طلاق الغضبان في أجوبة الأسئلة ( 45174 ) و ( 22034 ) .

ثانيًا:

يملك الزوج رجعة زوجته ولا يشترط رضاها بذلك ، على أن يكون إرجاعها في عدة الطلقة الأولى أو الثانية ؛ لقوله تعالى: ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228 .

وفي هذه الآية تنبيه للزوج على شروط الرجعة ، وهي:

1.أن يكون في طلاق ، فإن كان في فسخٍ للنكاح فلا رجعة له عليها ، لقوله تعالى: ( والمطلقات ) .

2.أن يكون الطلاق رجعيًّا ، ولا يكون كذلك إلا إن كانت الطلقة أولى أو ثانية ، وقوله تعالى ( الطلاق مرتان ) يعني: الذي يحصل به الرجعة ، فإن وقعت الطلقة الثالثة فلا رجعة له عليها إلا أن تنكح زوجًا آخر , نكاحَ رغبة , ويفارقها فراقًا حقيقيًّا بعد الدخول .

3.أن تكون في العدة لقوله: ( أحق بردهن في ذلك ) أي: العدة ، فإن انتهت العدة وأراد إرجاعها لم يمكنه ذلك إلا بعقد ومهر جديدين .

4.أن لا يقصد برجعتها الإضرار بها ، بل يقصد إرجاعها للإصلاح , لقوله تعالى: ( إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ) البقرة/228 ؛ فإن كان يريد الإضرار بها . فعليها أن تثبت ذلك للقاضي الشرعي حتى يحكم بما يظهر له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت