الصفحة 4098 من 35630

لحق الثاني , فإذا زال , زال المانع , وحكم بأنها زوجة الأول , كما لو شهد بحرية عبد ثم اشتراه , عتق عليه، ولا يلزمها للأول مهر بحال.

وذكر القاضي , أن عليها له مهرا . وهو قول بعض أصحاب الشافعي ; لأنها أقرت أنها حالت بينه وبين بضعها بغير حق , فأشبه شهود الطلاق إذا رجعوا .

ولنا أن ملكها استقر على المهر , فلم يرجع به عليها , كما لو ارتدت , أو أسلمت , أو قتلت نفسها , فإن مات الأول وهي في نكاح الثاني , فينبغي أن ترثه ; لإقراره بزوجيتها , أو إقرارها بذلك . وإن ماتت , لم يرثها , لأنها لا تصدق في إبطال ميراث الزوج الثاني , كما لم تصدق في إبطال نكاحه , ويرثها الزوج الثاني ; لذلك . وإن مات الزوج الثاني , لم ترثه ; لأنها تنكر صحة نكاحه فتنكر ميراثه.

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

جامع طليقته ولا ينوي الرجعة ... العنوان

شيخي الفاضل، ما حكم أن يجامع الرجل طليقته في وقت العدة دون أن يكون ينوي ردها، وهي الآن طليقته بل ومتزوجة من آخر؟ ... السؤال

02/04/2005 ... التاريخ

مجموعة من الباحثين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فكان الأولى بهذا الرجل أن يقف عند حدود شرع الله لا أن يتلاعب بها، والمسلم وقاف دائما عند ما جاءت به أوامر الشرع الحنيف.

وعن وطء الزوجة المطلقة في عدتها هل يكون هذا الجماع رجعة دون أن تصاحبه نية الرجعة، أي هل يكفي الجماع دون حصول نية الرجعة في رجعة المرأة لعصمة الزوج؟

المسألة خلافية بين العلماء، فمن قال بحصول الرجعة قال: إنَّ فعل الرجل يدل على نيته فكان فعله رجعة، وهذا قول الحنفية، والحنابلة.

أما المالكية فقد اشترطوا وجود نية الزوج عند الرجعة بالوطء، والشافعية عندهم أن الرجعة لا تصح بالفعل مطلقا، بل يجب أن يصاحبها القول، وعلى هذا يكون ما صنعه الرجل من وطء مطلقته في عدتها دون حصول نية منه أمرا محرما، ويكون قد وقع في إثم، وهذه المرأة لا تعود لعصمته بهذا الجماع لأنه لم يصاحبه نية على قول المالكية والشافعية، وهذا ما نقول به في هذه المسألة ولا سيما أن المرأة قد نكحت زوجا غيره. وإليك تفصيل أقوال العلماء في هذه المسألة:

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية [بتصرف] :

يرى الحنفية أنَّ الجماع ومقدماته تصح بهما الرجعة، جاء في الهداية"قال: أو يطأها، أو يلمسها بشهوة، أو ينظر إلى فرجها بشهوة، وهذا عندنا"، وقولهم هذا مروي عن كثير من التابعين، وهم سعيد بن المسيب، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وطاوس، وعطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، والثوري، وابن أبي ليلى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت