الصفحة 411 من 35630

وهذه ظاهرة خطيرة مُضرّة،، فالعطورات مما يضرّ بعض المرضى بل ربما قتل بعضهم.

وقد أحْدَثت بعضُ النساء زينة للسوق فاخترعن ما يسمينه: مكياج السوق، بل ذكرت بعض الأخوات أنها رأت في دورات المياه الخاصة بالنساء رأت بعض الفتيات عندما تخلع النقاب يُرى أنها وضَعَتْ المكياج والزينة الكاملة للعينين ولما حول العينين، فَعَلى أي شيءً يدلُّ هذا؟

ولم يزل الشيطان يستجريهن ويستهويهن حتى أحدثن مكياج العزاء، وعش رجبا ترى عجبا!

هذه زينة باطنة بالطيب والأصباغ، وزينة ظاهرة باللباس الجالب لأنظار الناس.

فتلبس المرأة الضيّق سواء في اللباس من بنطال ونحوه، أو كان بعباءة ضيّقة مُخصّرة،، تقول عنها إحدى الأخوات: فهي أضيق من قميصها الذي تلبسه في منزلها، فهي مخصّرة جذابة جدًا؛ تجعل النحيفة ممتلئة، وتجعل البدينة رشيقة، فتُخفي العيوب، وتُظهر المحاسن والمفاتن.

تزيد على ذلك بعض العبارات التي كُتِبت على العباءة، أو الزركشة المُلفتة للنظر.

فما هذه سوى خطوات نزع الحجاب، فَيَومٌ عباءة فرنسية، وآخر عمانية، وثالث مغربية، وهكذا... حتى يصدق على المرأة قول الشاعر:

تجيء إليك فاقدةُ الصوابِ *** مهتكةُ العباءة والحجابِ

وما يُلبس تحت تلك العباءات الفاضحة من ملابسَ ضيقة أو شفافة أشد في الفتنة.

في أحد الشوارع قابلتني بعضُ الفتيات فحرّك الهواء عباءاتَهن فظهرت الملابس الضيقة (البناطيل) فأخذن يُمسكن العباءات خوفا من العتاب والإنكار.

وليس هذا هو الحجاب الذي يُريده الله - عز وجل -،، إن الحجاب سِترٌ ووقاء.وعِفّةٌ وحياء، وطُهرٌ ونقاء.

ـــــــــــــــــــ

عوديها الحجاب

من الأمور التربوية المهمة التي يجب أن تعتني بها الأم: تعويد ابنتها لبس الملابس المحتشمة منذ الصغر، حتى يكون ارتداء الحجاب سهلًا ومقبولًا لديها عند البلوغ، وأغلب الأمهات اللاتي يواجهن مشكلة رفض البنات للبس الحجاب يعترفن بأن السبب الأساسي هو تفريط الأمِّ وتساهلها مع الابنة في الصغر، وممَّا يعجب له أن تقبل الأم السماح للابنة ذات الخمسة أعوام بارتداء لباس البحر الفاضح بحجة أنَّها لا تزال صغيرة السن، أو تسمح لها بارتداء البنطال القصير"الشورت"لنفس الحجة، كما أنها لا ترى بأسًا في ارتداء الابنة للبنطال الضيق خارج بيتها أو أمام محارمها رغم أنَّ الابنة تكون قد تجاوزت سنَّ العاشرة. ولاشك أن اعتياد هذا اللباس بالنسبة للابنة سيسبب لها صعوبة كبيرة لاحقًا حين ترتدي الثياب الطويلة والساترة، وهي معذورة حيث لم تعتد ذلك من قبل، وهذا هو خطأ الأم.

في تربيتنا لأبنائنا علينا أن نتحلى بنظرة مستقبلية واقعية، فكيف ننشئ ذرية صالحة دون أن نعوّدهم طاعة الله - عز وجل - منذ الصغر، وقضية اللباس خير دليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت