الصفحة 4116 من 35630

بيت زوجها وكل منهما ينام في غرفة ولم تدعه يختلي بها خلوة الرجل بزوجته (لأنها تكرهه ومن جهة أخرى لا تريد الوقوع بالزنا معه لأنه ردها بدون علمها) , وطلبت من زوجها الطلاق مرارًا وتكرارًا، ولكنه رفض وقال بأنه سيدعها هكذا ويذلها طيلة حياتها، فأطلب من حضراتكم المساعدة والحل المناسب لكل الأطراف كما يلي:

1-وجود المرأة مع زوجها السابق الآن (هل هو جائز) إذا كان جائزًا فما الكفارة التي تنطبق علي وعلى المرأة، وإذا لم يكن جائزًا فما الكفارة التي تنطبق على الزوج؟

2-إذا لم يكن هناك كفارة بحق الزوج وكان تصرفه شرعيا (حين ردها) وبالوقت نفسه فإن المرأة لا تريد أن تكمل حياتها مع هذا الرجل، فهل يجوز لها أن تخلعه، أرجو منكم يا فضيلة الشيخ أن تفيدوني في هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن وأسال الله لنا ولكم ولجميع المسلمين الهداية لصراطه المستقيم، وجزاكم الله عنا كل خير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الإجابة عما سألت عنه نود أولًا أن نحيلك على حكم العلاقة بين الرجال والنساء عن طريق الموبايل، ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم: 17214.

ثم اعلم أن زوج المطلقة الرجعية هو الأحق بها دون سائر الرجال ما لم تنقض عدتها، قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا {البقرة:228} ، وقد عرف العلماء الرجعة بأنها: عود المطلقة للعصمة جبرًا عليها.

وعليه.. فإذا أثبت ذلك الزوج المطلق بالبينة العادلة أنه قد ارتجع زوجته قبل انقضاء عدتها فهو أحق بها، وليس لها ولا لأهلها أي كلام في ذلك، ولا يشترط لصحة الارتجاع علمها أو علمهم، ولكن الذي يستطيع البت في هذا الموضوع هو المحاكم الشرعية في البلد الذي هما فيه.

وإذا ثبتت رجعة الرجل تكون تلك الفتاة قد أخطأت في قولها بأنها منذ أن عادت إلى بيت زوجها وكل منهما ينام في غرفة، وأنها لم تدعه يختلي بها خلوة الرجل بزوجته لأنها تكرهه، وأنها لا تريد الوقوع في الزنا معه لأنه ردها بدون علمها، وأنها طلبت منه الطلاق مرارًا وتكرارًا.. فلتعلم تلك الفتاة أن ذلك الرجل هو زوجها إذا كانت رجعته قد صحت، فلتبادر إلى التوبة مما هي فيه معه من سوء العلاقة، وليس عليها كفارة غير التوبة، وهو أيضًا إذا لم يكن ارتجاعه لها صحيحا فليس عليه كفارة غير التوبة.

ثم اعلم أنت أن بقاءك على علاقة مع تلك الفتاة بعدما ارتجعها زوجها، خطأ من جهتين، فهو خطأ لكونه علاقة مع امرأة أجنبية، وهو خطأ أيضًا لكون المرأة ذات زوج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده. رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والألباني، فبادر إلى التوبة والبعد عنها فورًا قبل فوات الأوان.

وأما اختلاع الفتاة من زوجها إذا كانت تكرهه فهو أمر مباح لها، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 47586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت