الصفحة 4125 من 35630

ولا يثبت في الخلع رجعة، سواء قلنا: هو فسخ أو طلاق . في قول أكثر أهل العلم ; منهم الحسن وعطاء وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وإسحاق وحكي عن الزهري وسعيد بن المسيب أنهما قالا: الزوج بالخيار بين إمساك العوض ولا رجعة له وبين رده وله الرجعة .

وقال أبو ثور: إن كان الخلع بلفظ الطلاق، فله الرجعة ; لأن الرجعة ; من حقوق الطلاق، فلا تسقط بالعوض، كالولاء مع العتق .

ولنا، قوله سبحانه وتعالى: { فيما افتدت به } وإنما يكون فداء إذا خرجت به عن قبضته وسلطانه، وإذا كانت له الرجعة، فهي تحت حكمه، ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة، فلو جاز ارتجاعها، لعاد الضرر، وفارق الولاء ; فإن العتق لا ينفك منه، والطلاق ينفك عن الرجعة فيما قبل الدخول، وإذا أكمل العدد . أهـ

وجاء في نيل الأوطار للشوكاني:

قد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخلع.أهـ

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية في شروط صحة الرجعة:

ألا يكون الطلاق بعوض، فإن كان الطلاق بعوض فلا تصح الرجعة; لأن الطلاق حينئذ بائن لافتداء المرأة نفسها من الزوج بما قدمته له من عوض مالي ينهي هذه العلاقة مثل الخلع والطلاق على مال.أهـ

قال فضيلة الشيخ هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة:

فإذا خالع الرجل امرأته (أي اتفقا على أن تعطيه مالًا مقابل طلاقها، سواء أعطته أو أبرأته من باقي مهرها أو غير ذلك) ، فإن المرأة تبين منه، فلا تحل له إلا بعقد جديد مستوف لشروطه وأركانه الشرعية؛ وذلك لأنَّ المرأة خالعت زوجها للتخلص منه، فلو جُعل للزوج حق المراجعة لفاتت فائدة الخلع.

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

مراجعة الزوجة دون علمها ورضاها ... العنوان

طلقت زوجتي تحت تأثير ظروف معينة ثم ندمت على ذلك ندما شديدا وبخاصة أنه لدي منها طفلان، فتركت بيت الزوجية واعتدت في بيت أبيها، وبعد أن هدأت العاصفة أردت أن أرجع الأمور إلى نصابها وأصلح ما أفسده الشيطان فذهبت لمراجعتها قبل أن تنقضي عدتها ففوجئت بأن أباها يرفض ذلك رفضا شديدا، وأخبرني بأن هذه هي رغبة ابنته (مطلقتي) وأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل؟ ... السؤال

09/01/2003 ... التاريخ

لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت