فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من طلق زوجته طلاقا رجعيا جاز له ردها إلى عصمته من غير حاجة إلى عقد وتوابعه ما دامت في العدة لأنها كالزوجة في أكثر الأحكام، ودليل مشروعية الرجعة الكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله جل ثناؤه: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا {البقرة:228} ، وأما السنة فلما أخرجه أبو داود عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: طلق حفصة ثم راجعها.
واجمع العلماء على جواز الرجعة إذا استوفت شروطها، قال ابن قدامة في المغني نقلا عن ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن الحر إذا طلق الحرة دون الثلاث أو العبد إذا طلق دون الاثنتين أن لهما الرجعة في العدة. انتهى.
وكيفية الرجعة أن يقول الرجل لمطلقته رجعتك وارتجعتك أو نحوهما من الألفاظ من غير خلاف بين العلماء، أما الارتجاع بغير القول كالوطء ونحوه فهو محل اختلاف بين أهل العلم، قال ابن قدامة في المغني: ظاهر كلام الخرقي أن الرجعة لا تحصل إلا بالقول وهذا مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد والرواية الثانية تحصل الرجعة بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينو اختارها ابن حامد والقاضي وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والزهري والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي، وقال مالك وإسحاق تكون رجعة إذا أراد به الرجعة. انتهى.
وعلى هذا فإن ما ذكره السائل من ارتجاعه لزوجته في عدتها هو ارتجاع صحيح إن شاء الله تعالى إن كان ذلك الطلاق دون الثلاث، وما أمر به من شراء الذهب لزوجته فليس بلازم ولعل من أفتاه قصد به مجرد جبر خاطر الزوجة وليس على اعتبار أنه شرط لصحة الرجعة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من أحكام الرجعة في الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 13 شعبان 1425 / 28-09-2004
السؤال
أود أن أوضح لكم بأنه حدث أن طلقت زوجتي طلقتين متفاوتتين ورجعت عليها لوحدي في كل مرة ، لكن قبل أيام قليلة سمعت في برنامج أن هناك مدة زمنية (عدة) يجب أن تكون بين التطليق والرجوع وأنا لم أعلم بهذا من قبل فما حكم ذلك؟ وما الواجب علي عمله الآن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو طلقتين فله مراجعتها ما دامت في العدة، وعدة المطلقة الحامل تنتهي بوضع الحمل، وغير الحامل: إما أن تكون ممن تحيض فعدتها ثلاث حيض عند بعض العلماء، وثلاثة أطهار عند البعض الآخر، وأما إن