فهرس الكتاب
ج - زوجة الابن وابن الابن وابن البنت من الرّضاع ، وإن نزلوا ، سواء دخل الابن ونحوه بالزّوجة أم لم يدخل ، كما يحرم عليه زوجة أولاده من النّسب.
د - بنت الزّوجة من الرّضاعة ، وبنات أولادها مهما نزلن ، إذا كانت الزّوجة مدخولًا بها ، فإن لم يكن دخل بها ، فلا تحرّم فروعها من الرّضاع على الزّوج ، كما في النّسب.
هـ - يحرم الجمع بين امرأةٍ وأختها ، أو عمّتها ، أو خالتها من الرّضاع.
«الرّضاع الطّارئ على النّكاح»
27 -الرّضاع المحرّم الطّارئ على النّكاح يقطعه كما يمنع ابتداءه ، لأنّ أدلّة التّحريم لم تفرّق بين رضاعٍ مقارنٍ وبين طارئٍ عليه ، ثمّ قد يقتضي الرّضاع الطّارئ على النّكاح مع القطع حرمةً مؤبّدةً ، وقد لا يقتضي ذلك.
فإذا كانت عنده زوجة صغيرة فأرضعتها امرأة تحرّم عليه بنتها « كأمّه من النّسب ، أو الرّضاع ، أو جدّته ، أو بنته ، أو حفيدته ، أو زوجة أبيه ، أو زوجة ابنه ، أو زوجة أخيه بلبانهم » رضاعًا محرّمًا انفسخ النّكاح ، وحرّمت عليه حرمةً مؤبّدةً ، لأنّها صارت أخته ، أو عمّته ، أو خالته ، أو حفيدته ، أو بنت ابنه ، أو ابنة أخيه.
أمّا إن كان اللّبن من غير الأب ، والابن ، والأخ فلا يؤثّر ، لأنّ غايته أن تكون ربيبةً لهم وليست بحرامٍ عليهم.
وإن أرضعتها زوجة له أخرى فسد نكاح الكبيرة المرضعة في الحال ، وحرّمت عليه مؤبّدًا باتّفاق الفقهاء ، لأنّها صارت أمّ زوجته ، والأمّ تحرّم بنكاح البنت لقوله تعالى: «وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ» ولم يشترط الدّخول بها ، أمّا الصّغيرة فإن أرضعتها بلبن الزّوج أو دخل بالمرضعة انفسخ النّكاح ، وحرّمت عليه مؤبّدًا ، لأنّها صارت بنته بالرّضاع ، أو ربيبةً دخل بأمّها.
أمّا إن أرضعت بلبن غيره ولم يدخل بالمرضعة ، فلم تحرم عليه مؤبّدًا ، وهذا محلّ اتّفاقٍ بين الفقهاء ، لأنّها ربيبة لم يدخل بأمّها.
واللّه يقول: «فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ» وانفسخ النّكاح عند جمهور الفقهاء ، لأنّ اجتماع الأمّ والبنت في نكاحٍ ممتنع.
وفي هذا الموضوع تفريعات تنظر في الكتب المطوّلة في باب الرّضاع.
«ما يثبت به الرّضاع»
28 -يثبت الرّضاع بالإقرار أو بالبيّنة.
«الإقرار بالرّضاع»
29 -إذا تزوّج رجل امرأةً ثمّ قال: هي أختي أو ابنتي من الرّضاع انفسخ النّكاح.
فإن كان قبل الدّخول وصدّقته المرأة فلا مهر لها ، وإن كذّبته فلها نصفه.
وإن كانت المرأة هي الّتي قالت: هو أخي من الرّضاعة فأكذبها ولم تأت بالبيّنة ، فهي زوجته في الحكم.
وهذا إن كان الإقرار ممكنًا.
فإن لم يكن ممكنًا ، بأن يقول: فلانة بنتي من الرّضاعة وهي أكبر منه سنًّا فهو لغو.
«الرّجوع عن الإقرار»