فهرس الكتاب
الفتوى: ... هل يشترك الزوج الجديد مع الزوج القديم في اللبن
تاريخ الفتوى: ... 06 محرم 1428 / 25-01-2007
السؤال
الموضوع: أخي تزوج من امرأة لها بنت والآن وقد كبرت البنت فأحبتني وابتلينا بمرض الحب المحرم والطامة الكبرى أني ملتزم وأبتعد عن المعاصي قدر المستطاع وآمر بالمعروف أنهى عن المنكر فلذلك أخبرت أخي بالأمر فقال لي ولها الموضوع حرج جدا وكلام الناس وغيره فأنا نسيت الموضوع ولكن الفتاة يصعب عليها التفكير بغيري فنصحتها أن ننسى هذا الأمر لأني لا يمكنني مخالفة أهلي وبعد سنة تقريبا وقد كنت نسيت هذا الأمر أتفاجأ أننا عدنا نتبادل الحب والود ولكن لا أبدي لها أني مهتم حتى تنسى وأنا أخشى على نفسي الفتنة فأرجوكم أن ترشدوني على مخرج من هذا الموضوع لأنه يؤثر على إيماني وعلى صلاتي وأشعر أن كل الذنوب التي عافاني الله منها عوضتها في هذا الذنب. وأرجو منكم المعذرة على الإطالة. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكونك تبتعد عن المعاصي قدر المستطاع، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، هي سمات حسنة، ولكنها تجعلك أكبر مسؤولية من غيرك، وبالتالي فلا يليق بك أن تمارس أمرا تعلم أن الله قد حرمه.
وقد ورد الوعيد الشديد فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهو لا يأتمر بما يأمر به ولا ينتهي عما ينهى عنه. قال صلى الله عليه وسلم: يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟! ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه. رواه البخاري ومسلم.
وقال الشاعر الحكيم:
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهيت عنه فأنت حكيم
فهناك يسمع ما تقول ويقتدي بالقول منك وينفع التعليم
ثم إذا كنت على ما ذكرته من حب تلك الفتاة وحبها لك، فما المانع من أن تخطبها من ولي أمرها وتتزوجها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لم يُر للمتحابين مثل الزواج. رواه ابن ماجه وصححه الألباني، وقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.
وإذا كان المانع لك من الزواج بتلك البنت هو كونك تظن أن ذلك لا يجوز لأنها ربيبة أخيك، فاعلم أن الذي يحرم عليك هو بنت أخيك لا ربيبته إن لم تكن قد رضعت من لبنه أو لبن من يجعلها أختا لك أو بنت أخت أو نحو ذلك.