الصفحة 426 من 35630

وتداوله'، ويقول فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: '... لم نفتِ امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه، بل نرى أنه يمنع منعًا باتًا'. إن نقاب اليوم الذي تظهر من خلاله العينان نقاب فاتن لأن لغة العيون من أبلغ اللغات، وقد تغني كثيرًا عن اللسان بل إن العيون لها كلام تنطق به هو أقوى من اللسان.. فهي تتكلم لغة صامتة لها مفعول قوي في كثير من الأحيان.. وتتميز لغة العيون بأنها سريعة الوصول من المرسل إلى المستقبل قوية الأثر.. تنفذ إلى القلب'.

5ـ لبس حجاب الموضة والزينة:

ففي استبيان وزع على 312 ممن يلبسن عباءة متبرجة قالت 60% منهن: 'إنهن لبسن تلك العباءات مسايرة للموضة'. لقد ولج أعداء الله علينا من بوابة تساهل بها كثير من نساء المسلمين: إنها بوابة الموضة، فالحجاب الذي شرع لستر المرأة أصبح قماشًا يمكن أن يطلق عليه كل شيء إلا مسمى الحجاب؛ لأنه حجاب لا يستر ويفتن، ولذا يمكن أن يطلق عليه الحجاب الفاتن والحجاب السافر والحجاب المزيف والحجاب الكاذب.

لقد انتشرت الموضة بين النساء حتى أصبح الحجاب هدفًا لتقاليع الموضة تعدل من أحجامه وأشكاله وأنواعه ليبتعد خطوة خطوة عن شروط الحجاب الشرعي ليخرج الحجاب عن مقصده الشرعي وهو الستر والحشمة وليصبح نوعًا من أنواع الزينة والتبرج والسفور وإظهار المفاتن وكشف المحاسن وإثارة الغرائز والشهوة وفتنة الرجال والشباب.

6ـ ارتداء اللثام:

وهو الخطوة التالية للنقاب، فغطاء الوجه تحول من غطاء وجه ساتر كامل إلى نقاب، ثم تطور النقاب وتوسع حتى تحول إلى لثام. تقول إحدى النساء: 'سبق أن تركت الغطاء الكامل للوجه وتوجهت للنقاب، واليوم أترك النقاب للثام، ولكني لا أدري ما هي الخطوة اللاحقة'.

إن هذه المظاهر لا تبشر بخير، فهي إن كانت اليوم عند فتيات صغيرات فقد تكون غدًا عند نساء كبيرات، وإن كان اليوم تدرج في السفور فقد يكون غدًا سفور بالكامل، وإن كانت اليوم تحدث خارج البلاد، وإن كانت اليوم تفعل على استحياء فقد تفعل غدًا مجاهرة ومكابرة، فكان لزامًا أخذ الموضوع بجد وحزم وعدم التساهل فيما يحدث في بعض البلاد الإسلامية من سفور وتبرج وكانت بداياته سهلة في أعين البعض.

أسباب التساهل بالحجاب:

1ـ ضعف الإيمان لدى المرأة:

لضعف الإيمان دور كبير في ارتكاب المعاصي والذنوب يقول - صلى الله عليه وسلم: 'لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن'، وصاحبة الإيمان الكامل يحجزها إيمانها الكامل عن ارتكاب ما حرم الله من السفور والتبرج، ويجعلها تلبس الحجاب لأنه واجب يقول الله - عز وجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] ، يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله: 'فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء'، ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت