فهرس الكتاب
وسلمت دول قليلة منه على رأسها بلاد الحرمين الشريفين إلا أننا بدأنا نلحظ تساهلًا في الحجاب من بعض النساء، فما مظاهر ذلك، وما هي أسبابه، وآثاره، وما هي سبل الوقاية منه وعلاجه؟
مظاهر التساهل بالحجاب:
مازالت النساء في بلاد الحرمين يغطين وجوههن وتمسكن بحجابهن، زادهن الله تمسكًا وثباتًا، إلا أن المسلم بدأ يرى بوادر لنزع غطاء الوجه في هذه البلاد من قبل بعض النساء متمثلًا في ظواهر منها:
1ـ عدم ارتداء المراهقات لغطاء الوجه:
ويظهر ذلك في خروج فتيات مراهقات بالغات إلى الأسواق والمتنزهات والأعراس وغيرها بدون لبس غطاء الوجه مكتفيات بوضع غطاء على الرأس فقط مع أن الحجاب الشرعي هو ستر المرأة لمحاسنها عن الرجال الأجانب عنها، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة.
2ـ التدرج في نزع غطاء الوجه:
تتدرج بعض النساء في نزع غطاء الوجه، وذلك بلبس غطاء الوجه الخفيف الذي لا يستر وإنما يفتن، يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله: 'الواجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب غير المحارم لها بأن تستره بستر لا يصف لون البشرة.. أما ما يصف اللون فإنه لا يكفي كما تفعله بعض النساء، وليس المقصود أن تضع المرأة شيئًا على وجهها بل المقصود ستر وجهها فلا يبين لغير محارمها'.
3ـ عدم ارتداء غطاء الوجه بالخارج:
تعمد بعض النساء إلى عدم ارتداء غطاء الوجه عند سفرهن للخارج تقول إحدى التائبات: 'سافرت إلى بلد غربي ولم أكتف بتجميل حجابي ولكني خلعته ورميت به في مقعد الطائرة التي أقلتني مسافرة'، وتقول أخرى: 'وفي تلك البلاد 'كندا' شد بصري منظر امرأة متحجبة لا يظهر منها شيء.. وضعت يدي على رأسي بحثت أنا عن حجابي لم أجده، تذكرت أني رميت به على مقعد الطائرة'. ويقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله: 'بعض النساء المسافرات تنزع حجابها عند سفرها وترتديه عندما تعود لبلادها وهذا لا يجوز، فالإنسان لا يجوز له أن يتعبد الله على هواه'.
4ـ لبس النقاب العصري:
الذي ظهر بأشكال متعددة بعيدة كل البعد عن النقاب المشروع الذي كانت تلبسه أمهات المؤمنين - رضي الله عنه -. قال ابن عباس - رضي الله عنهما: 'أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن لحاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة'. أما نقاب اليوم فهو نقاب غير ساتر وقد عرضت أشكاله على فضيلة الشيخ صالح الفوزان فقال: 'أجبت غير مرة بتحريم لبس المرأة للنقاب المتعارف عليه اليوم بين النساء بجميع أشكاله، لأنه تحول من الحجاب الشرعي إلى حجاب شكلي، فهو تدرج للسفور وربما يكون مغريًا بالنظر للمرأة والافتتان بها، وإذا كان كذلك فلا يجوز إقرار النساء على لبسه ولا يجوز بيعه