فهرس الكتاب
فإن كانت أخت زوجتك الكبرى أرضعت زوجتك خمس رضعات مشبعات وهي في الحولين من عمرها فإنها تعتبر أما لها من الرضاع، وبالتالي فهي محرمة عليك على التأبيد بمجرد العقد على زوجتك بدليل قوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ {النساء:23} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه.
قال في المغني عند كلامه على التحريم بالمصاهرة: والمنصوص عليه أربع: أمهات النساء، فمن تزوج أمرأة حرم عليه كل أم لها من نسب أو رضاع قريبة أو بعيدة، نص عليه أحمد وهو قول أكثر أهل العلم، إلى أن قال: وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي. انتهى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
بنات المرضعة كلهن يحرمن على الرضيع
تاريخ الفتوى: ... 29 شعبان 1425 / 14-10-2004
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
ابنة خالي من سني وقد رضعت عليها أكثر من 10 رضعات مشبعات فهل تجوز لي أختها الأصغر منها بخمس سنوات؟ مع العلم أن بينهما ولد يبلغ 17 عام والعروسة عمرها 15 فهل تجوز لي زوجة؟ وهل للتحاليل الطبية حكم في ذلك؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد رضعت مع هذه البنت من أمها خمس رضعات فما فوق في مدة الحولين، فإنها أي أمها، تصير بذلك أما لك من جهة الرضاع يحرم عليك الزواج بجميع بناتها، لقول الله تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ {النساء: 23} .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. رواه البخاري.
لا فرق في ذلك بين من رضعت معك من بناتها وبين من تقدم عليك في الرضاع أو تأخر.
أما إن كنت رضعت مع الفتاة من امرأة أخرى فلا ينسحب حكم رضاعك معها على باقي أخواتها، وبخصوص ما أشرت إليه بشأن التحاليل فلا عبرة به ما دام الرضاع ثابتًا شرعًا، سواء أقرت ذلك أو نفته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الرضاع لا يحرم إلا إذا كان مستوفي الشروط