الصفحة 431 من 35630

مولياتهم ويمنعوهن من هذا اللباس الذي تفنن فيه الكثير من نساء المسلمين.. ونتج عن ذلك مفاسد وارتكاب فواحش.. وإن تساهل مع موليته ورخص لها في هذه الألبسة ومكنها من الخروج إلى الأسواق فإنه آثم قلبه، وقد يدخل فيمن يقر المنكر أو يسبب وجوده في محارمه'.

2ـ تحجب الأم:

فتاة تعيش في بيت كلما خرجت أمها منه أو دخلت إليه رأتها كاشفة لوجهها أو متساهلة في ذلك بإظهار بعضه ماذا يتوقع منها؟ سوف تكون مثل أمها إن لم تكن أسوأ؛ إذًا لابد أن تكون الأم قدوة حسنة لابنتها في الحجاب فتلبس الحجاب الشرعي الساتر الذي يستر وجهها ومحاسنها عن الرجال الأجانب عنها مستشعرة أنها مسؤولة عن هذه البنت وسوف تسأل عنها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: 'كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها'.

3ـ تربية البنت على الحجاب من خلال الآتي:

أـ أن تربى على أن قدوتها في ذلك أمهات المؤمنين وصحابيات أفضل القرون اللاتي امتثلن لشرع ربهن فسارعن بتغطية وجوههن، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: 'يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] شققن مروطهن فاختمرن بها'، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: 'فاختمرن أي غطين وجوههن' وعنها - رضي الله عنها - في قصة الإفك قالت: 'وكان صفوان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي' أي غطت وجهها.

ب ـ أن يغرس في نفس البنت منذ صغرها أن الحجاب عبادة وليس عادة، وأنه أمر رباني يجب الامتثال له، وأنه كغيره من العبادات لا مجال فيها لآراء أو اجتهادات بشرية، ومن لبست الحجاب على عبادة ليس عادة وأنه طاعة للمولى وقربة للرحمن فلن تخلعه بحال من الأحوال لا داخل البلاد ولا خارجها، فعندما سألت مسلمة عن حجابها هي وبناتها الخمس عندما تذهب لبلدها الولايات المتحدة الأمريكية أجابت: 'أحافظ أنا وبناتي على الحجاب الشرعي، الذي أحببناه، عباءة، وغطاء وجه، وجوربين، وقفازين، أليس - سبحانه - يرانا أينما كنا؟ أليس الحجاب عبادة؟ '.

ج ـ أن يغرس في نفس البنت منذ صغرها حب الحجاب، وأن يوضح لها فوائده وحكمة الله في مشروعيته، وأنه شرع لستر الزينة والمفاتن عن الرجال وليس لإظهارها وفتنتهم بها، وأن يوضح لها أضرار التبرج ومخططات الأعداء في ذلك، وأن يبين لها أن المرأة المسلمة حين تتخلى عن حجابها فهي تتخلى عن حيائها.

د ـ أن تربي البنت منذ صغرها على الحياء، وأن يبين لها فوائد وثمار الحياء، وأن من أكبر العوامل المساعدة على الحياء لبس الحجاب الشرعي فتتعود على لبسه وهي صغيرة؛ لأنها إذا تعودت على ذلك من الصعب أن تنزعه أو تتساهل فيه مستقبلًا، أما إن تساهل الأهل في ذلك ولم يلبسوا البنت الحجاب بحجة أنها صغيرة أو ألبسوها حجاب زينة وتبرج فالغالب أنها تعتاد ذلك ويهون عليها الحجاب فلا تلبسه إذا هي كبرت أو تتهاون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت