فهرس الكتاب
وإذا التقم الصبي الثدي فتعتبر رضعة إلا أن لم يخرج لبن فلا يكون ذلك رضاعًا ، ولا يترتب عليه شيء .
قال في"الفتاوى الهندية" (1/104) :"لأنه متى خرج اللبن يكون إرضاعا وبدونه لا"انتهى . وفي"فتاوى اللجنة الدائمة" (21/52) :"... وإن كان إلقام أمك لعمّك الثدي للتسكيت ، ولم تدرّ عليه لبنا من ثديها فلا تحريم ، وجاز الزواج"انتهى .
ثانيًا:
إذا حصل شك في عدد الرضعات ، أو في حصول الرضاع فإنه لا يثبت بذلك تحريم .
سئل علماء اللجنة الدائمة: إن لي ابنة خالة ، وأريد الزواج منها ، ولكن المشكلة أن فيه شك في رضاع بيني وبينها من جدتي أم أمي وأمها ، ولكن هذه الجدة ليست متأكدة من هذا الرضاع ، وسألناها وتقول: ما أدري لقد نسيت ، وإذا كان رضعت مني هذه البنت فذاك الوقت تقول: إن ما فيه حليب ، هذا قول الجدة . أرجو من فضيلتكم أن تجدوا لي الحل المناسب هل يجوز الزواج منها أم لا على حسب ما ورد من كلام الجدة ؟
فأجابوا:
"إذا كان الواقع كما ذكر ، فلك أن تتزوج بنت خالتك المذكورة ؛ لأن الرضاع المشكوك فيه لا تأثير له ، وإنما ينتشر التحريم بالرضاع المعلوم إذا كان خمس رضعات أو أكثر ، في الحولين ، فإذا لم يكن معلوما فالأصل الجواز"انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (21/133) .
وانظر السؤال (804) .
وعلى هذا ، فأخوك الذي ثبت رضاعه من خالتك يكون ابنًا لها من الرضاعة ، وأخًا لجميع أولادها .
أما أنتم فلا يثبت في حقكم تحريم لحصول الشك والتردد في الرضاعة .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
ما حكم الغِيلة في الإسلام ؟
سؤال:
ما حكم الغيلة في الإسلام ؟.
الجواب:
الحمد لله
"الغِيلة"قيل هي: وطء الزوجة المرضع ، وقيل هي: إرضاع الحامل لطفلها .
وقد ثبت في صحيح مسلم (1442) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ) .
قال النووي: